اداره واعضاء منتديات ال مشرف يرحبون بجميع زوارهم الكرام متمنين لهم قضاء اسعد الاوقات بصحبتنا كلمة الإدارة

افضل الأعضاء المشاركين لهذا اليـوم
لم يقم احد بالمشاركة هذه اليوم

الإهداءات


   
 
العودة   منتديات آل مشرف الرسمي > الاقسام الادبية > قصص أدبية

 
   

قصص أدبية اقصوصات الزمان وخيال يروي الحرف ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 08-08-2017, 06:43 AM
سهم المحبه غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل : Jan 2013
 فترة الأقامة : 1746 يوم
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم : 50
 معدل التقييم : سهم المحبه will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي ريحة المرة ... قصة بقلمي مع أجمل التحايا



{ ريحــــــــة المـــــــره }

جديدي قصة بقلمي ..

أخواني اخواتي وأحبتي الاعزاء
السلام عليكم ورحمة وبركاته ..

يسعدني أن أتواجد معكم بعد غياب وقد تعذروني لو
عرفتم السبب فهي الظروف نسأل الله أن يعافينا
وأياكم والمسلمين اجمعين ..
ويسعدني أن أقدم لكم هذا الجهد المتواضع وهي قصة
بقلمي مما يؤنس من قصص الماضي الجميل وهي ليست
حقيقية ولكن قد يكون حدث مثلها في الازمان البعيدة
نسأل الله العافية والسلامة للجميع ..

{ مـــقـــدمـــــة }

تدور احداث هذه القصة حول أسرة مكونة من زوج
وزوجة وولد أسمه ( سعييد ) وهو بطل قصتنا وقد عانا
شظف العيش ومرارة الحياة منذوا نعومة أطفاره ولم
يهنأ بالعيش الرغيد ولا الأمن والطمأنينة كأقرانه ومنهم
في مثل سنه .. نأمل أن تنال إعجابكم واستحسانكم
وتجدوا في مضامينها الفائدة المرجوة مع كل الامنيات
.........

الجزء الاول

كان سعييد يبلغ من العمر الرابعة او يزيد أشهر لسيت
كثيرة ومرض والده مرضا شديد ولم يكن هناك
مستشفيات في زمنهم إلا بعض المداواة الشعبية أو بعض
من يعرفون بعض الادوية العشبية أو ما شابهها وهم
قليل ولم يستفيد من الدواء وكانوا يسكنون قرية من
من القرى في جنوب المملكة بعيدة عن الحاضرة كثيرا
ولم يكن بالقرب منهم إلا بعض الاسواق الشعبية المتنقلة
حيث يكون السوق هنا يوما ويوما أخر في مكان أخر
وعلى هذا الحال .. عانا والد سعييد من المرض كثيرا
وتعب تعبا شديدا وبقي على هذا الحال عدة أشهر وهو
يعاني ولكن لم يطول به الحال أذ وافاه الأجل يرحمه الله
وحزن عليه أهل قريته كثيرا ولكن كان الحزن محدود
إلا في بيت هذه الاسرة أذ لم يبقى إلا سعييد وأمه
محسنه والتي كانت من أكثر الناس حزنا في تلك القرية
وولدها سعييد عندما قيل له أن أبوه مات بكى بكاء شديدا
وصايح ولكن كما هم الصغار ينسون بعد حين أما أمه
محسنه فقد بكت وناحت ولم تنم ليالي طويله حزا على
زوجها الذي كان رفيقا لها في حياتها وكانت من أسعد
الناس بجواره ومعه وفقدته وحست بفقده جدا فلم تكن
بعد وفاته مباشرة تنام ولم تكن تأكل إلا قليلا حتى أنها
كادت أن تلحق بزوجها من كثرة الحزن والألم وبعض
التقصير في المعيشة بسبب الحزن والألم الذي ألم بها
ولكنها بعد أشهر فكرت أن الحزن لن يعيد لها من فقدت
وفكرت في ولدها سعييد الذي هو نور قلبها وبهجتها
وسرورها الباقي .. فقالت الحي أبقى من الميت وترحمت على
زوجها بألم شديد وعاودت التفكير في ولدها الصغير
وقررت أن تحاول تسعده بشكل أو بأخر ولو أن فقد
والده كان صعبا جدا .. ولكن سعييد كان عندها غالي
جدا فهو البقية الباقية .. وكان لديها بعد وفاة زوجها
بعض الضأن وبعض الماعز وكانت تهتم بها لتستفيد
منها .. فكانت تسرح بها هي وولدها سعييد وكانت
تكلمه وتسايره وتلاعبه أحيانا ليأنس بها ولا يتأثر بفقد
والده وبقيت على هذا الحال مدة .. ففكرت بأن تذهب
لعم سعييد الذي يدعى علي وتطلب منه حصة
زوجها من الأرض الزراعية التي تخص زوجها لتقوم
بزراعتها والاستفادة من منتوجها .. ولكنها تفاجئت
بقوله الذي أصم أذنيها أن زوجها باع ما يخصه
فصرخت في وجهه قائله تكذب فلطمها لصرختها
وقال أسمعي يا محسنه لولا أنك زوجة أخي لطردتك
من القرية كلها وأخذت سعييد وخليته عندي ولكن كوني
حذره ولا تعودي .. وقام بإحضار شخصين وقال لها
هؤلاء الشهود على بيع زوجك قسمه مني .. ولا تعودي
لمثل هذه المطالبة أن بغيتي تعيشي أنتي وولدك بهدوء
في بيتكم ما أحد يتعرضكم أبدا وأن عدتي بالمطالبة مرة
أخرى تشوفي وش اسوي .. فخافت منه ولم تذكرله ذلك
الامر مرة أخرى خوفا منه فقد كان شديدا وصعب جدا
والله أعلم بما قال ولكن شك محسنه أم سعييد كان كبيرا
فيما قال ولم يذكر لها زوجها أبدا عما قال علي شقيق
زوجها بذلك البيع المزعوم فقالت الله ينتقم من الضالم
وسكتت .. أستمرت أم سعييد في سيرها تسرح بحلالها
هي وولدها سعييد وهي لا تفكر إلا في أسعاده وتعليمه
المثل والقيم التي كان عليها والده يرحمه الله وتحكي له
بعض القصص التي تدل على ذلك وتذكره بوالده بما
كان يفعل من الامور الطيبة والجميلة من باب أن يعلم
ما كان عليه والده من الطيبة والكرم .. حتى يأخذها
سعييد مثالا يحتذى له .. كانت تستفيد من حليب تلك
المواشي ولبنها وما ينتج عن ذلك من سمن فكانت تبيع
السمن في الاسواق القريبة وتشتري ما تحتاجه بثمن
السمن وكانت تبيع من المواشي البعض بين الفينـــــة
والاخرى خاصة قبل الاعياد مثل عيد الفطر وعيد
الاضحى لتمتار وتجلب لها ولولدها ما يحتاجون من
الملابس وما ينقص عليهم من المعيشة ... مرت السنين
سريعا وكبر سعييد أذ اصبح عمره في العاشرة وأصبح
هو الذي يسرح بتلك المواشي ويرعاها من الصباح الى
الليل فيعود الى أمه والتي كانت تعمل بعض الاعمال
الخصفية مثل القفاف والبسط وتشغل بعض الملابس
النسائية وتبيعها مقابل أثمان بسيطه ولكن كانت تسد
حاجتهم ولله الحمد ..
كانت أم سعييد سعيدة سعادة لا توصف عندما ترى
ولدها يسرح أمام عينها وتراه يعود مساء وهو يكبر
يوما بعد يوم وكانت تأتي له بكل ما يحب ويرغب
من جراء عملها وما تبيعه من الملابس والخصف
والسمن ولا يشتهي شي إلا وتأتي به حبا فيه وإكراما
له فهو يتيما وهي فاقده والحال هذا فكانت تشعر في
نفسها بحزنا مستمرا لا يتوقف ولكنها كانت تتجمل
بالصبر وتحاول إسعاد ولدها سعييد وهذا حالها ..
......
مرت السنون أيضا واصبح سعييد في الرابعة عشر
أو أكثر بقليل وكانت أمه ترعى حياته رعاية خاصة
فلا تغفل عنه أبدا في كل الاوقات وتوانسه في ليله
وكل وقت تجد فرصة لذلك وتحييه وتجمله وتقول أقوالا
جميلة مثل ارحب يا رجال ويا بطل والطيب وكانت
تقول له أنت راعي البيت ورجال البيت وأنت من بعد
والدك أصبح لك المكانة مكانة الرجال وهكذا ترفع من
شأنه وتقويه بهذه الالفاظ حتى يتعود على الفهم الطيب
والاقوال الحسنة والمقبولة وتعلمه كيف يسلم على من
يواجه من الرجال واذا انصرف كيف يستأذن منهم
واذا حضر مع جماعة يكون أقلهم كلاما واكثرهم سمعا
وكل ذلك تريده ان يتعلم كيف تكون حياته جميله وطيبة
وعلى هذا المنوال ...
لم يدوم لها الحال لتواصل تربية ولدها سعييد تربية
طيبة وكاملة بسبب مرض كان يتعاودها بين الوقت
والاخر ولكن في المرة الاخيرة كان هذا المرض شديدا
جعلها طريحة الفراش ..فكان سعييد حزينا بسبب مرض
أمه محسنه فكان لا يهدأ يذهب الصباح ويسرح مواشيه
ويعود الى أمه يصنع لها ما تفطر به ويسوي لها القهوة
ويقرب لها الماء وما تحتاجه فاذا قالت له أذهب لحلالك
يذهب ولكن يعود عند الظهر ويقوم بما تحتاجه وكانت
بعض نساء القرية يأتون إليها يعودونها ويأتون ببعض
ما تحتاج ولكن هيهات هيهات فقد أشتد المرض بها
وساءت حالتها حتى أن ولدها سعييد لم يعد يبتعد عنها
وبعض نساء القرية ايضا كنا يبقين عندها أكثر الاوقات
فكانت تفقد الوعي مرارا وتعود لها الحياة ...
وفي ليلة من الليالي سمعوا أهل القرية صياح سعييد
الكثير والكبير فأتوا إليه فوجدوا أمه محسنه قد توفاها
الله الى رحمته .. يرحمها الله .. فأمسكوا سعييد وأبعدوه
عنها بعض الوقت ؟؟ .. ولكن لم يسكت حتى الصباح
فأتى عمه علي وأمسكه وحاول أن يهديه ويسليه بعض
الشي ولكن هيهات هيهات أن يسلى سعييد عن من كانت
له الدفء والحياه والحنان والطيبة أمه محسنه يرحمها
الله فقد أصبحت هالكه يرحمها الله ولم يعد لسعييد من
يواسيه ويسليه ويطيب خاطره ويهتم به واصبح وحيدا
في هذه الدنيا لا حسيس ولا ونيس الله المستعان ...
قمن نساء القرية بغسل الميته وتكفينها وتجهيزها في
الصباح الباكر وكنا يمنعنا سعييد أن يراها وأفهموه
إنها ماتت ولا يجوز أن يراها إلا بعد أن يكفنوها للمرة
الاخيرة قبل الدفن وقبل الظهر أدخلوه ليرها تلك
الرؤية التي لن يراها بعدها فسروا عن وجهها وسمحوا
له وهن معه أن يقبلها ويودعها وخلوه عندها بعض
الوقت ثم أخذوه وكملوا كفنها وتجهيزها وتمت الصلاة
عليها بعد صلاة الظهر وتم دفنها في مقبرة القرية مع
زوجها الذي دفن في نفس المقبرة وكان سعييد يعرف
قبر أبيه وايضا قبر أمه محسنه يرحمهم الله جميعا ..
عاد سعييد مع من عاد من المقبرة بعد دفن الام الغالية
والحبيبة محسنه يرحمها وكان حول سعييد بعض من
رجال القرية يمسكون به ان صاح او بكى فكان يلتف
عند عودته من القبرة فكانوا يعزونه ويسلونه ويقولون
له من الاقوال ما يجعله هادئ بعض الوقت ووقف
عم سعييد مع أبن أخيه للعزاء وقت العزاء وكان يأخذه
معه الى بيته ويحاول أن يحسن إليه ولكن ما قدر سعييد
رغم صغر سنه أن ينسى أمه فكان لا ينام إلا قليلا ولا
يأكل إلا قليلا ومرت عليه أيام صعبه جدا .. ولكن هذه
سنة الحياة والله المستعان ..
لم يبقى مع سعييد الكثير من مواشيه القليلة أصلا إلا
اربع أو خمس من الضأن ولعدم الاهتمام بها عقر منها
الذئب اثنتين ولم يبقى إلا ثلاث فباعها عمه علي خوفا
أن يعقرها الذئب مثل من كان قبلها وأعطاه ثمنها ..
بقي سعييد في بيته بجوار عمه الذي لم يكن يهتم به كثيرا
وكان أحيانا يذهب الى بيت عمه واحيانا يذهب لبعض
البيوت المجاورة من أهل الخير وكان يأتيه من أهل
الخير بعض الاحسان ولكن ؟؟؟ ولكن ساءت حالته
واصبح شبه ميت وهو حي فيقف هنا وهناك ويذهب
لبيت عمه مره ومره الى بيت أحد اهل القرية وهكذا
الى أن اصبح في حالة مزرية وسيئة جدا ...

الى الجزء القادم لنا لقاء ..


المواضيع المتشابهه:
  • عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
  • عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
  • عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
  • عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد

عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد

الموضوع الأصلي: عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد || الكاتب: عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد || المصدر: عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد
عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات





 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم

رد مع اقتباس
قديم 08-08-2017, 01:49 PM   #2


الصورة الرمزية آل مشرف
آل مشرف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (10:22 PM)
 المشاركات : 10,802 [ + ]
 التقييم :  71
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
نور الله صدرك ، كلما غربت الشمس والقمر ، وأزاح الله همك كلما حج فوج
واعتمر ، وجعل الله ذريتك كأبي بكر وعمر وغفر الله لوالديك على مد البصر
وأكثر الله من أحبابك بعدد مخلوقاته من أجناس البشر
 اوسمتي
وسام الادارة 
لوني المفضل : Blue
افتراضي



قصة رائعة ابو احمد تسلم الايادي

في انتظار الاجزاء الباقية

دمت بود



 
 توقيع : آل مشرف



رد مع اقتباس
قديم 08-09-2017, 03:16 AM   #3


الصورة الرمزية سهم المحبه
سهم المحبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أهلا بك ابو عبدالله ومنور بمرورك الكريم
وللعلم هذه القصة لها مفاجآة كثيرة ومثيرة
جدا في أجزءاها القادمة فلا تفوتك
وأهلا بك دائما ومرحبا



 
 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم


رد مع اقتباس
قديم 08-10-2017, 01:51 AM   #4


الصورة الرمزية سهم المحبه
سهم المحبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجزء الثاني ....

فمن هو في مثل وضعه وسنه تصل به الاحوال الى
أسواء من ذلك ... المهم بقي سعييد يتقلب من سيئا الى
أسوى وبعد سنه لم يبقى معه من المبلغ الذي باع به
الثلاث نعجات شي وهو قليل لم يدم معه طويلا ..
واصبح في حالة صعبة جدا .. واصبحت ملابسه رثه
وبالية ولم يهتم به عمه فأن حضر وقت وجبه أكل مع
أسرة عمه وأن لم يحضر لا يسأل عنه .. فأتى سعييد
الى عمه في أحدى الليالي وقال له يا عم أعتقد أن
لوالدي حصه من البلاد التي وخرها جدي يرحمهم الله
جميعا فهل تسمح توريني إياها لعلي أستطيع القيام
بزرعها والاستفادة من إنتاجها .. فنظر إليه عمه نظرة
فيها من الكره الشي الكثير فلم يجبه .. فأعاد عليه ما
قال .. فنظر إليه مرة أخرى نظرة أقوى وأكبر من
الاولى وقال ليه أمك محسنه ما قالت لك شي عن هذا
الموضوع .. فقال وش تقصد يا عم الله يحفظك ويرعاك
وش دخل أمي محسنه .. فقال أمك محسنه تدري عن
كل شي..فقال سعييد لا لم تقولي شي ولا عمرها ذكرت
شي عن هذا الموضوع .. فقال بإختصار شديد ابوك
باع حصته مني قبل وفاته وفيه على ذلك شهود ولا عاد
اسمعك تذكر لي هذا الموضوع وقم أنقلع من وجهي
ترى ماهو عاجبني كلامك ..فقال ياعمي العزيز ما فيها
شي اطلب حق والدي .. فقال قلت لك والدك باع حقه
مني واستلم القيمة وخلاص يالله قم انقلع ولا عاد اشوفك
هنا تفهم .. فقال وين اروح وأنت عمي وفي مقام والدي
فقال في مقام والدك وانت تطالبني بشي راح وانتهى
ابوك باع حصته وعليها اثبات تبيني اوريك الشهود
وتسمع منهم بكره وخير .. في اليوم الثاني أتى بالرجال
الذي اتى بهم لمحسنه وأقنعها بالبيع وزهم على سعييد
وقال للشهود وش تعرفون عن حصة والد سعييد ..
فقالوا باعها منك واستلم القيمة بالطبع ربما هذا شي
متفق عليه والله أعلم ولكن الحقيقة غائبه الله يعلمها
المهم سعييد شاف وهذا الامر هكذا لن يستطيع المطالبة
بماهو لوالده فالامر عليه شهود فترك الكلام في هذا
الموضوع وقال الله يعلم بكل شي وهو العدل وصاحب
العدل سبحانه .. وصرف نظر عن حكاية البلاد وحق
والده وبقي وحيدا مهموما تأخذه الافكار وتأتي به
ويصمت احيانا كثيرة لا يعلم ماذا يقول أو ماذا يريد
الى أن أتى ذلك اليوم فقرر أن يذهب الى أحد الاسواق
التي قريبا من قريته ولم يكن يعلم لماذا ذهب أو ماذا
يريد من ذهابه .. وعندما وصل السوق وكانت الاسواق
شعبية متنقله كما ذكرنا .. مشى في السوق وتنقل من
مكان الى أخر ولم يكن معه شي يشتري به ما يأكله
وكان قد بلغ منه الجوع مبلغا عظيما .. جلس في زاوية
من مكان يرتاده البعض للأكل وشرب القهوة والشاي
والراحة بعض الوقت .. فأتى رجل له هيبه ووقار
وجلس فأتاه صاحب ذلك المكان فقال له كلام لم يسمعه
سعييد وكان ينظر ذلك الرجل الى سعييد وسعييد ينظر
إليه أحيانا .. وبعد لحظات أتى عدة رجال وجلسوا الى
ذلك الرجل وأتى صاحب المكان بقهوة وتمر ووضعه
أمام الجميع وبدأوا يتناولون القهوة والتمر وسعييد ينظر
إليهم ولكن بدون أن يلاحظون نظرته وبه من الجوع
والحاجة الى تميرات يسد بها رمق الجوع الشي الكثير
وبالطبع ذلك الرجل الذي أتى اول مره كان ينظر إليه
والى حالته وملابسه بإهتمام ولم يتكلم بأي شي فقط
ينظر إليه وكان يطرق الى الارض بعد كل نظره
المهم بعد تناول القهوة والتمر من الجميع .. وبعد
وقت يقارب الساعه او اكثر قليلا .. أتى صاحب
المكان بقرصان من البر كثيرة وبعض ما يتأدم به
ووضعه امام الجميع ؟ .. تعدل الجميع استعدادا
للأكل إلا ذلك الرجل بقي على حاله ولكنه نظر الى
سعييد نظره طويله حتى رفع سعييد نظره إليه فقال له
تعال يا ولد فقال سعييد أنا فقال الرجل نعم انت تعال
فقال سعييد ليش وش تريد مني فقال تعال يا ولدي ولا
تخاف الله يهديك فأتى سعييد قريبا من الرجل وكان
عفيفا فلم ينظر الى الطعام فقال له الرجل اجلس جانبي
وكل معنا .. فقال سعييد لا شكرا يا عمي انا ما أبي
أكلت قبل شوي فكرر عليه الرجل أجلس الله يهديك
بجانبي وكل معنا فرفض سعييد فقال الرجل أن لم تأكل
معي فلن أكل وحلف .. فجلس سعييد بجانبه وبطنه
يتقطع من الجوع وله اصوات .. فأمسك الرجل بقرص
كامل ووضعه امام سعييد وقال هذا لك وحدك ولازم
تأكله وحدك وانا لي قرص غيره والقرصان كثيره
فبدأ سعييد يأكل ونسي مع من هو من شدة الجوع
فأرتاح الرجل وبدأ يأكل ولكنه مهتم بسعييد ويريده
أن يأكل ويشبع .. وبالفعل سعييد طاح في القرص
وكان كبيرا حتى خلص عليه ولم يبقى منه إلا شيئا
يسيرا وقد شبع فعلا .. فمسح فمه وقال شكرا يا عم
أنا شبعت والحمد لله جزاك الله خير .. فقال له الرجل لا
تروح ابي اقول لك كلام وافهم منك شي الله يحفظك
يا ولدي .. فقال سعييد طيب ابي اروح وارجع فقال له
الرجل لا تأخر .. ذهب سعييد وكانه ملك شيئا عظيما أذ
أكل وشبع .. عاد سعييد بعد وقت يسير وبقي واقفا أمام
ذلك الرجل الطيب وقال هااه يا عم ماذا تريد ان تقول
وتسألني عنه أنا حاضر .. فقال وش اسمك فسكت
سعييد .. فأعاد عليه لا تخاف قلي وش اسمك انا مثل
والدك وان شاء الله ما تشوف مني إلا خير .. فقال له
اسمي سعييد فقال له الرجل وش اسم والدك ومن أي
قريه أنت فلم يجبه ونكس رأسه ونزلت دموعه على
خديه وكادت العبره ان تقصف أضلاعه عندما ذكر
له والده فتذكر والده الذي لا يتذكر ملامحه جيدا وتذكر
والدته الحبيبه فحصل له ما حصل فقام الرجل ومسح
دموعه وذهب به الى داخل ذلك المكان وغسل له وجهه
وعاد به واجلسه قريبا منه وطلب منه ان يقول له
حكايته وما اسم والده ومن أي القرى هو ..
فقال له أنا اسمي سعييد واسم والدي كذا وكذا وانا من
القرية الفلانية وقص عليه كل ما يعرفه عن نفسه وعما
حصل له ووفاة امه وما قال له عمه وما عامله به بعد
وفاة أمه وحكى له كل شي وكان تقطر قطرات من
الدمع من عيون سعييد وهو يقص على ذلك الرجل
قصته .. فقال ذلك الرجل وكان اسمه ( اسحاق ) اسمع
يا ولدي لو حصلت شغله تشتغلها تأكل منها وتستر
على نفسك حتى تكبر وتعرف كيف تعيش حياتك
تقبل .. فقال سعييد أيه أقبل يا عمي ولكن كيف آمن
على نفسي وأنا ما أعرف أحد .. فقال انا عندي زوجة
وبنتين فقط كلهم أصغر منك وعند حلال أرعاه انا
أحيانا واحيانا ترعاه زوجتي واحيانا أبنتاي وودي
احصل على احد يرعاه واعطيه أجر ذلك واذا تحب
يا ولدي حياك الله عندي مثل ولدي وانا ما عندي اولاد
أعاملك مثل ما أعامل بناتي من الحب والرعاية ولا
يجيك ضير أو مخافة والله على ما اقول شهيد ..
فقال سعييد خلاص يا عم اسحاق انا اروح معك واعيش
معك مثل ولدك ولا أبي منك شي .. فقال اسحاق لا
يا ولدي ما كان شرط كان حق عليه ما ابيك ترعى
حلالي إلا بأجره ولو بعد حين .. فقال سعييد اللي تشوفه
يا عم اسحاق .. فقال هيا تعال خير البر عاجله وذهب
به الى السوق واشترى له ثوب جديد وعمامه وحذاء
وكل ما يحتاجه من الملابس واشترى لبيته وبناته وامهم
ما يحتاجون وعاد الى بيته .. وعند وصوله قالت له
زوجته من هذا الولد فقال لها هذا ولدي فقالت مازحه
اشتريته من السوق فغضب اسحاق وضحك سعييد
فقالت أمزح واشارة الى سعييد وقالت له تعال مادام
اسحاق والدك فانا أمك ان شاء الله تعال أجلس ولا
تخاف تراني أمزح لا تزعل مني وكان أسمها مريم ..
وأسم أبنتها الكبيرة جميله وأبنتها الصغيرة ثريا والكل
شاف سعييد أما اسحاق فكان فرحان لكون سعييد وافق
أن يكون لديه وأعجب به وأحبه .. وأما مريم زوجة
اسحاق فكانت مستغربة غرابة شديدة وطبعا باقي ما
عرفت أي معلومات عن سعييد ولكنها تعرف زوجها
رجل رحيم وحكيم وذا رجاحة عقل ومحب للخير
بشكل كبير جدا ودايم .. وأما البنات فكانت غرابتهم
أشد لقول والدهما أن هذا ولده ولم يفهموا شي عن
وجود هذا الانسان وبشكل مفاجئ .. ولكن اسحاق بدد
هذه الدهشة والاستغراب من زوجته وبناته بعد أن جلس
واستراح وجلس سعييد قريبا منه أتت زوجته بالقهوة
وبعض ما أتى به من السوق مثل التمر وما شابه ويقدم
مع القهوة وأعطت بناتها مما أحضر والدهما وكذلك
سعييد ولكنه رفض محتجا انه لا يريد ولكنها قالت له
اسحاق والدك كما قال فمن أكون أنا ومن يكن بناتي
ألست والده لك وبناتي أخواتك وكلنا أهل هذا البيت فقال
سعييد بحياء شديد صحيح فقالت خذ ما أعطيتك مثلك
مثل أخواتك ولا تردني الله يحفظك فشكرها وأخذ ما
أعطته .. فقال اسحاق أن سعييد من أهل الديرة الفلانية
وهو وحيد توفيت أسرته وليس له أخوان ولا أخوات
وقد تعرفت عليه في السوق وأبديت له أني أحتاج لمن
يرعى لي حلالي وعرضت عليه ذلك على أن يعيش
معنا كواحد منا وبأجر شهري يدفع له متى ما أحب
فوافق وحضر معي وهذه هي القصة ولهذا السبب كان
حضوره .. ولكن اسحاق أردف قائلا أن سعييد أمانه لديه
ولا يحب أن يزعله أحد أو يؤذيه بأي شكل من الاشكال
وأنه سيغضب غضبا شديد لو حدث ذلك فأنتي يا أم
بناتي يكون سعييد مثل ولدك بالضبط وتعامليه كبناتك
وأنتن يا بنات سعييد أخوكم فلا تزعلوه وأحبوه كما
تحبون بعضكن .. وأفهم فيما بعد زوجته كيف يكون
التعامل مع سعييد والحدود المسموح بها والغير مسموح
بها .. الخ .. ففهمت وقالت أن شاء الله ما يشوف إلا
خير .. وأفهم سعييد ايضا بكل ما يتوجب عليه تحديدا
أن يسرح بأغنامه من الضأن والماعز ويرعاها وقال له
عن الاماكن التي يذهب اليها للرعي وقال له أيضا أن
لا يكون له مع أحد سواء ممن يرعون أو غيرهم أي
مشاكل واذا حدث لا سمح الله مشكله عليه العودة اليه
وكان قصد اسحاق ضمان حياة وبقاء سعييد معه وفي
جواره بشكل دائم لما لسعييد من ظروف إحسانا إليه
وحبا في تقديم الحسنى له .. فهمت زوجة اسحاق تماما
ما أراد زوجها وفهمن البنات ايضا كلما قال لهم والدهم
وتقريبا فهم الجميع بالضبط الاحوال التي سيكون عليها
سعييد وعمله وحدوده وما هو مسموح به وما هو غير
مسموح به وكان قصد اسحاق ان يكون الجميع على
بينة حتى يتم له ما أراد .. طالة الجلسة تقريبا من
العصر الى قريبا من المغرب .. وبدأت المواشي في
الاقتراب من البيت .. فقال اسحاق قم يا سعييد انت
واخواتك وشوف الحلال وتفقدوه وأوصى البنات أن
يعرفوا سعييد على مكان المواشي ومراحها وطريقة
التعامل معها وكان سعييد يعرف ذلك ولكن قصد اسحاق
ان يمكن سعييد مما يريده ويمكن بناته من التعامل مع
سعييد ولا يكون بينهم رهبه وخوف وما شابه ذلك ..
فقام سعييد بتثاقل حياء وخجلا فلم يكن له إلا حوالي
ساعتين منذو وصوله الى هذه الاسرة التي أستقبلته
بشكل جميل ورائع وسبقنه البنات يتسابقن وعندما لحق
بهما سعييد سألنه البنات وش اسم ابوك واش اسم أمك
وش اسم ديرتك وش كنت تسوي في دياركم وكثروا
عليه من هذه الاسئلة ولكنه اجابهم عن كلما سألوا عنه
وقد غدرته عبرة أطلت من عينيه غصبا عنه لما تذكر
ديرته ووالده ووالدته وايضا عندما شاف جميله وثريا
وهن يتسابقن فرحات سعيدات بوجودهما بين أبويهما
وفي منزلهما وديرتهما وهن يتضاحكن .. حاول سعييد
أخفا تلك العبرة وأستدار للخلف ؟؟ ولكن جميله كانت
حاذقه وذكيه وعلمت ما به ولما حصل له ذلك فأتت من
أمامه ومدت يدها ومسحت عبرته وقالت له أسفين اننا
ذكرناك بأهلك وديرتك .. فقال سعييد ما في شي خلاص
وأيدت ثرثا كلام أختها جميله قائله ما يعجبك أن يكون
لك أبو مثل ابي اسحاق وأم مثل أمي مريم وأختين مثلنا
فقال إلا يعجبني كثيرا الله يحفظكما ويحفظ الوالد والوالده
فقالت جميله لسعييد تعال نوريك مراح حلالنا ومراح
البهم وقالت لشقيقتها ثرثا روحي جيبي القدر الكبير
والطاسة اللي نحلب فيها خلينا نحلب حلالنا قبل ما
يمصوا البهم كل الحليب ولا نلقى شي فقال أبشري
وراحت تجري .. فقالت جميله لسعييد ....

الى الجزء القادم لنا لقاء ...




 
 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم


رد مع اقتباس
قديم 08-17-2017, 11:12 AM   #5


الصورة الرمزية سهم المحبه
سهم المحبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجزء الثالـــــــث ....


اسفه يا أخي أننا ذكرناك بما لا ينسى ولكن ما قصدنا والله
فقال لا عليك هذا شي غصب عني وانتم ماقصدتم
فقالت له توعدني ما عاد اشوف هذه العبرة في عينيك
فقال ان شاء الله .. كان الوالد اسحاق يرى ما حدث
دون أن يراه أحد طبعا ليعرف مدى تقبل بناته وجود
سعييد بينهم وفي وسط اسرته فقد أحزنه وضع سعييد
جدا وأراد ان يعوضه عما حصل له وفي نفس الوقت
يستفيد من جهده في رعي المواشي ويأمل أن يكون
لسعييد مستقبل جميل .. وقد كانت زوجته مريم معه
تشاهد ما يشاهد وفرحت فرحا شديدا بوجود سعييد
لترتاح من السروح بالمواشي وأيضا يرتاحوا بناتها
ولكنها سألت اسحاق ليش كان ذلك القرار فقال لما
كنت في السوق جلست أنا وبعض الجماعه نتقهوى
وكان سعييد قريبا منا وكان في حالة يرثى لها وكان
ينظر لنا ونحن نتاول التمر والقهوة وبه من الجوع
ما الله به عالم وبقيت ألاحظه فأحزنني جدا حاله وعندما
أتي صاحب القهوة بالقرصان لنا قلت له تعال فرفض
وأتعبني حتى جاني وجلس قريبا مني فقلت له تفضل
وشاركنا في الاكل فرفض فكررت عليه فقال لي أنه
أكل قبل ما نجي .. ولكنني كنت أعلم أنه لم يأكل وأن
به من الجوع الشي الكثير فأصريت عليه أن يأكل وأنني
لن أكل أن لم يأكل معنا فحزت قرصا كاملا ليأكل
ويشبع .. فأكل القرص وحده ولم يبقى منه إلا جزء
بسيط جدا .. فعلمت كم كان جائعا..وبعد ذهاب الجماعة
سألته عن حاله وقصته فلم يجبني إلا بعد محاولات
كثيرة وفهمت منه ان والداه توفيا وأن عمه غدر به
وأستولى على حقوق والده وبهذا الحال فهو يتيم ووحيد
فقلت أقدم له المساعده والحسنى وفي نفس الوقت استفيد
منه برعي مواشينا طبعا بأجرة كل شهر ولعله ينفعنا
وشفت في وجهه البراءة والحزن الحقيين والحاجة الى
مد يد المساعده وهذا اللي جعلني أقوم بما قمت به ولكن
تكفين يا مريم لا تقصري عليه وأجعليه يفهم حدوده
وانتبهي لبناتك وعرفيهم بحدودهم معه واعتقد انك
فهمتي قصدي .. فقالت أبشر فهمت ما تقصد والله
يتولانا جميعا برحمته .. عادتا البنات بالحليب الذي
حصلوا عليه وسألتهم أمهم وين سعييد فقالتا أنه قال
يريد البقاء عند المواشي لوحده شويه .. وكان الوالد
الحنون يسمع فأتى سعييد وقال السلام عليكم يا سعييد
فوقف سعييد وقال وعليكم السلام يا عمي العزيز أهلا
بك فقال له اسحاق اجلس وانا أبي أجلس معك نسولف
وش رايك فقال سعييد تم يا عم .. جلس اسحاق وقال
هاااه يا سعييد وش شفت وش رايك في حلالنا وفي بيتنا
وأخواتك وأمهم فقال سعييد الله يبارك لك يا عم في بيتك
وأهلك وحلالك . كل شي طيب وجميل .. فقال له
اسحاق ما اوصيك في الحلال وأخواتك وأهلك ترانا
أهلك الحين وكل شي لك لا تخجل ولا تخاف وكلما
حصل لك شي قلي عنه او إي سؤال أو استفسار لا تخبي
عني شي .. فقال سعييد ابشر يا عم ..
قام اسحاق وقال هيا يا ولدي يا سعييد قم تعال معي فقال
سعييد ودي اجلس هنا شويات يا عمي .. فقال لا يا سعييد
الظاهر انك متريب من الاختلاط معنا والجلوس في
وسط الاسرة وانت الان واحد من أهل هذا البيت ولا
يجوز منك الخجل والتريب والخوف تراك ولدي ولن
أبخل عليك بشي أبدا انت واخواتك .. تعال خلنا نشوف
وش سوت أم جميله لنا عشاء ونتعشى ونبات ترى بكره
نقوم من بدري نفك الريق وكل واحد يشوف عمله وما
وكل إليه ليقوم به فقال سعييد بخجل شديد طيب يا عمي
ابشر باللي يسرك ويرضيك..فقال له اسحاق الله يحفظك
ويبارك فيك .. وكانت أم جميله وبناتها جميله وثريا في
الانتظار .. فقال اسحاق هاااه يا راعيت البيت وش
سويتي لنا عشاء فقالت الخير كله ابشروا به الحين يجيكم
قامت ام جميله وقد أتى اسحاق بلحم من السوق طبخته
وصلحت عليه رز وكان الرز نادر وجوده في تلك
الازمان .. وقدمته وقام الجميع للعشاء وتعشوا وحمدوا
الله .. قال اسحاق حطيتوا فراش لسعييد في مكانه اللي
ينام فيه فقالت نعم واللي سوته جميله .. فقال لها الله
الله يبارك فيك يا بنتي أهتموا كلكم بسعييد تروني احبه
مثل ما أحبكم أهل بيتي ولا أفرق بينكم ..
قام اسحاق وشاف المكان المخصص لسعييد ليتأكد منه
فوجده من أحسن ما يكون رجع وقد تعشا الجميع وقال
لسعييد مكانك جاهز رح أرتاح وبكره الصباح ان شاء
الله اسرح انا وانت بالحلال على شان تتعرف على
الاماكن الخاصة بالمراعى وفي نفس الوقت تتعرف على
من يسرح من أهل القرية وأعرفهم عليك .. فقال سعييد
خير ان شاء الله ..ذهبن البنات للنوم في المكان الخاص
بهمن وبقي اسحاق وزوجته .. فقال لها الله الله يا مريم
في سعييد .. فقالت اشوفك توصي فيه كثير يا ابو جميله
فقال لها لو شفتي حاله اول ما رأيته كان سويتي أكثر
مما اسوي فقالت الله يجزاك خير وابشر بسعدك اواسيه
ببناتي ولا أقصر عليه أن شاء الله ومن غير ما تقول انا
أعرفك ما تسوي إلا الشي الطيب طيب الله اعمالك ..
نام الجميع وفي الصباح الباكر قام الجميع وأفطروا مع
بعض وبعد الفطور فكوا المواشي ووجهوها الى الجبال
القريبة والاودية التي بها مرعى .. ورافق اسحاق سعييد
وكان حريصا أن يوصيه في الاهتمام بالمواشي وبنفسه
وان لا يحدث منه شي تجاه أحد حتى يضمن سلامته
وراحته في كل الاحوال..أختلطت المواشي في المراعي
وكان فيه مكان في وسط الوادي تحت شجرة كبيرة
يتواجد فيها كل الرعيان للراحة والحرص ان لا يذهب
قطعان المواشي الى جهة المزارع فهو يشرف على كل
الجهات التي ترعى في المواشي .. فوجدها فرصة
اسحاق ليعرف بسعييد للجميع ويفهمهم أنه الراعي
الخاص به وأنه مثل ولده وأوصى الجميع به وعدم
التعرض له بسوء فسلم الجميع على سعييد ورحبوا به
وبعدها قام اسحاق وقال لسعييد بعد الظهر مباشرة تأتي
بحلالك لجهة البير لنسقيه .. وبالطبع كل المواشي في
ذلك الموعد تتواجه لجهة المسقى وكلا يعرف حلاله
المهم عاد سعييد بحلاله الى المسقى فوجد اسحاق وبناته
في انتظاره عند البير فقال اسحاق يا سعييد رحت تحت
الشجرة ذيك فيه غداء لك وشاهي تغد واشرب الشاهي
وحنا نسقى الحلال فقال بعدين اذا خلصنا فقال له لا
يا ولدي هذا عاده اذا ورد الحلال نسقيه حنا والراعي
يتغدى ويشرب الشاهي ويرتاح حتى ينتهي الحلال من
المسقى وايضا يرتاح الحلال شويات وبعدها تعيده الى
المراعي وفي مكان أخر غير الذي كنت فيه الى المساء
فقال سعييد حاضر يا عم ..راح فوجد غداه طيب ورائع
تغدى وشرب شاهي وارتاح فجاءه عمه وبناته وقال له
كيف شفت المراعي يا سعييد والرعيان والناس في
ديرتنا ؟ قال سعييد المراعي طيبه وفيها مراعي جيده
والرعيان كلهم طيبون الله يحفظ الجميع ..
شاف سعييد الجبال والاوديه والاشجار فأعجبه كثيرا ما
شاف وأسعده ذلك جدا والسبب ان هناك تشابه فيما
شافه في دياره وكان يشوف فيها عندما كان يسرح مع
أمه قبل وفاتها ..المهم عاد سعييد الى البيت قبل غروب
الشمس وأستقبلنه أخواته بالماء ليشرب وبدأوا في فك
البهم ليذهب الى أمهاته ليمص كالمعتاد وأتوا بالقدر
الكبير والطاسه ليحلبوا فكان سعييد يمسك الشياه لتحلبها
جميله وثريا الى أن
أنتهوا وعادوا وبقي سعييد يضع البهم
في أمكانها ويدخل الاغنام والضأن الى مراحها
ويقفل عليها زربها .. وبعد ذلك عاد وأتى الى المكان
المخصص للجلوس وسلم على عمه اسحاق وعمته
مريم وجلس قريبا من عمه اسحاق فتبسم اسحاق له
وسأله كيف حاله وكيف كانت سرحته أول يوم وهل هو
مرتاح أم لا .. فقال سعييد انه مرتاح جدا وفي خير ..
مرت الايام والشهور وبعد ثلاثة اشهر او أكثر بقليل
كان هناك عدة مفاجأت لأسحاق وسعييد أما اسحاق
فقد شاف مواشيه سمنت والبعض منها ولدت والبعض
منها قريبا تلد وكانت أكبر مفاجأه من الله تعالى ثم من
مريم أذ قالت لأسحاق في صباح يوما جميل بعد أن
سرحت المواشي والبنات ذهبن لسقيا أبقار لديهم ثيران
لحرث الارض وبقره لحلبها والاستفادة مما تلد ..
فتبسمت مريم وقالت لك عندي خبر يسعدك يا أبو جميله
فقال اللهم أجعله خير .. فقالت أظن أني حامل ففز
اسحاق فرحا مستبشرا وقال تظنين أم أنك حامل بحق
وحقيق فقالت مواري الحمل صحيحه والله يجعله خير
ان شاء الله فقال بشرك الله بالخير وابشري بالبشارة
أما سعييد فقد كانت أمه قبل وفاتها تسولف له عن كثير
من الامور ومن ضمن سوالفها أن رجل كان يسرح
بقطيع له يرعاه في الجبال فوجد مجموعة من النحل
متكومه في غار ويأتي برحيق الازهار ويجعله عسلا
فأتي بخلية للنحل وحاول أصطياد ملكة النحل ووضعها
في الخلية ولحق بها النحل ونقل بعض أقراص العسل
داخل الخلية فثبت النحل في الخلية وقد تكرر ذلك معه
فصار لديه مجموعة من خلايا النحل وضعها في الجبال
والاوديه وبنا لها عريشا ووضعها تحت وكان يستفيد
من عسل تلك الخلايا ويبيع منه حتى أصبح لديه مال
كثر واغناه الله .. هذا مما كانت تقص عليه أمه وقد
كانت تجمع اللبان من شجر البشام (المسواك) بطريقة
وشافها وحفظ الطريقة وقد كانت أيضا تجمع المر من
شجر العصر الذي ينتج المر وبنفس الطريقة وقد شاف
تلك الجبال والاودية بها من الاشجار المذكور كثيرا جدا
وقد يكون بها من اثوال النحل ايضا وقرر أنه يمشي في
تلك الجبال ويتفقدها ويعرف مداخلها وكل أماكنها ..
ولم يكن يجلس كثيرا مع الرعيان في مجلسهم المعتاد
وكان يقضي وقته في البحث والاطلاع على تلك
الاماكن ولم يفعل شيئا ولكن كان يتفرج ويبحث فقط
ويقارن بين ما يراه وما كان يراه سابقا مع أمه فوجد
الاماكن التي هو بها أجمل واكثر اشجارا وخاصة ما
ذكرنا من شجر البشام وشجر العصر .. وقرر في نفسه
قرار وكان فرحا بذلك جدا ... كانت جميله واختها ثريا
يهتمون بسعييد كثيرا ويسألونه عن حاله كلما سنحت
الفرصة وهل هو مرتاح ام ينقصه شي وبالطبع كان
ذلك بريئا لم يخطر ببال أحدى البنات شي غير عادي
ولا في بال سعييد وكن يجلسنا معه ويجلس معهن بشكل
عادي جدا وكان أهتمام جميله أكثر من أختها ثريا بهذا
الانسان اللي هو سعييد .. عندما اجتمعوا في المساء وبعد
العشاء قال اسحاق عندي لكم خبر جميل جدا ومفرح
يا أولادي فقال الجميع اللهم أجعله خير يا والدنا العزيز
فقال راح يجيكم أخ أو أخت قريبا أن شاء الله فنظر
الجميع الى الام مريم وهي تبتسم وقاموا يباركون لها
جميله وثريا .. وقام سعييد وهو في خجل عظيم جدا
كيف يبارك لها وهي ليست أمه وليست محرم له فكيف
يكون ذلك .. فقرب منها وقبل رأسها وقال لها الله
يطول في عمرك ويجعل لك العافية والسلامة وان
شاء الله يجينا أخ ونفسي تسموه سعييد .. طبعا
قال سعييد كذا ليس لشي ولكن قد يكون في نفسه
أن يرى أخ لأخواته جميله وثرثا وقد يكون يحب
ان يكون له هو أخ والله المستعان .. تبسم اسحاق
بل ضحك وارتفعت ضحكته وقال ان كان ولدا
لك الحرية في تسميته يا سعييد .. فقال سعييد الله يرزقك
يا عم اسحاق بالولد الصالح والذرية الموفقة والطيبة ..
وألتفت سعييد الى أخواته وأن كنا نقول اخواته فكان
ذلك بسبب ما يقول اسحاق دايما يقول لسعييد اخواتك
.. أخواتك فصار السائد هذا المنطق .. المهم ألتفت
سعييد لأخواته وقال وش رايكن يا أخواتي أن جانا أخ
جديد ماذا نسميه فقالن بصوت واحد ومع بعض
( سعييد .. سعييد ) وان شاء سعييد سعيد الكبير
والصغير .. ضحك الجميع بفرح بالغ وتمنوا خيرا
لهذا الحمل .. كان ذلك الوقت في أواخر الشتاء وكان
المكان في المنطقة الجنوبية تحديدا تهامه وكانت تهامه
معتدله في الشتاء والربيع شديدة الحرارة في الصيف
والخريف .. المهم هطلت أمطار في ذلك الوقت في
اوقات متكرره واصبحت الجبال والاودية كثيرة
المراعي خضراء جميله وكان الجو رائع وجميل
غيوم ومناظر حلوه .. مرت الايام وكان سعييد
على طبيعته البحث والتجوال في الجبال بأستمرار
واذا به يرى .............

الى الجزء القادم لنا لقاء ...




 
 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم


رد مع اقتباس
قديم 08-17-2017, 11:12 AM   #6


الصورة الرمزية سهم المحبه
سهم المحبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجزء الثالـــــــث ....


اسفه يا أخي أننا ذكرناك بما لا ينسى ولكن ما قصدنا والله
فقال لا عليك هذا شي غصب عني وانتم ماقصدتم
فقالت له توعدني ما عاد اشوف هذه العبرة في عينيك
فقال ان شاء الله .. كان الوالد اسحاق يرى ما حدث
دون أن يراه أحد طبعا ليعرف مدى تقبل بناته وجود
سعييد بينهم وفي وسط اسرته فقد أحزنه وضع سعييد
جدا وأراد ان يعوضه عما حصل له وفي نفس الوقت
يستفيد من جهده في رعي المواشي ويأمل أن يكون
لسعييد مستقبل جميل .. وقد كانت زوجته مريم معه
تشاهد ما يشاهد وفرحت فرحا شديدا بوجود سعييد
لترتاح من السروح بالمواشي وأيضا يرتاحوا بناتها
ولكنها سألت اسحاق ليش كان ذلك القرار فقال لما
كنت في السوق جلست أنا وبعض الجماعه نتقهوى
وكان سعييد قريبا منا وكان في حالة يرثى لها وكان
ينظر لنا ونحن نتاول التمر والقهوة وبه من الجوع
ما الله به عالم وبقيت ألاحظه فأحزنني جدا حاله وعندما
أتي صاحب القهوة بالقرصان لنا قلت له تعال فرفض
وأتعبني حتى جاني وجلس قريبا مني فقلت له تفضل
وشاركنا في الاكل فرفض فكررت عليه فقال لي أنه
أكل قبل ما نجي .. ولكنني كنت أعلم أنه لم يأكل وأن
به من الجوع الشي الكثير فأصريت عليه أن يأكل وأنني
لن أكل أن لم يأكل معنا فحزت قرصا كاملا ليأكل
ويشبع .. فأكل القرص وحده ولم يبقى منه إلا جزء
بسيط جدا .. فعلمت كم كان جائعا..وبعد ذهاب الجماعة
سألته عن حاله وقصته فلم يجبني إلا بعد محاولات
كثيرة وفهمت منه ان والداه توفيا وأن عمه غدر به
وأستولى على حقوق والده وبهذا الحال فهو يتيم ووحيد
فقلت أقدم له المساعده والحسنى وفي نفس الوقت استفيد
منه برعي مواشينا طبعا بأجرة كل شهر ولعله ينفعنا
وشفت في وجهه البراءة والحزن الحقيين والحاجة الى
مد يد المساعده وهذا اللي جعلني أقوم بما قمت به ولكن
تكفين يا مريم لا تقصري عليه وأجعليه يفهم حدوده
وانتبهي لبناتك وعرفيهم بحدودهم معه واعتقد انك
فهمتي قصدي .. فقالت أبشر فهمت ما تقصد والله
يتولانا جميعا برحمته .. عادتا البنات بالحليب الذي
حصلوا عليه وسألتهم أمهم وين سعييد فقالتا أنه قال
يريد البقاء عند المواشي لوحده شويه .. وكان الوالد
الحنون يسمع فأتى سعييد وقال السلام عليكم يا سعييد
فوقف سعييد وقال وعليكم السلام يا عمي العزيز أهلا
بك فقال له اسحاق اجلس وانا أبي أجلس معك نسولف
وش رايك فقال سعييد تم يا عم .. جلس اسحاق وقال
هاااه يا سعييد وش شفت وش رايك في حلالنا وفي بيتنا
وأخواتك وأمهم فقال سعييد الله يبارك لك يا عم في بيتك
وأهلك وحلالك . كل شي طيب وجميل .. فقال له
اسحاق ما اوصيك في الحلال وأخواتك وأهلك ترانا
أهلك الحين وكل شي لك لا تخجل ولا تخاف وكلما
حصل لك شي قلي عنه او إي سؤال أو استفسار لا تخبي
عني شي .. فقال سعييد ابشر يا عم ..
قام اسحاق وقال هيا يا ولدي يا سعييد قم تعال معي فقال
سعييد ودي اجلس هنا شويات يا عمي .. فقال لا يا سعييد
الظاهر انك متريب من الاختلاط معنا والجلوس في
وسط الاسرة وانت الان واحد من أهل هذا البيت ولا
يجوز منك الخجل والتريب والخوف تراك ولدي ولن
أبخل عليك بشي أبدا انت واخواتك .. تعال خلنا نشوف
وش سوت أم جميله لنا عشاء ونتعشى ونبات ترى بكره
نقوم من بدري نفك الريق وكل واحد يشوف عمله وما
وكل إليه ليقوم به فقال سعييد بخجل شديد طيب يا عمي
ابشر باللي يسرك ويرضيك..فقال له اسحاق الله يحفظك
ويبارك فيك .. وكانت أم جميله وبناتها جميله وثريا في
الانتظار .. فقال اسحاق هاااه يا راعيت البيت وش
سويتي لنا عشاء فقالت الخير كله ابشروا به الحين يجيكم
قامت ام جميله وقد أتى اسحاق بلحم من السوق طبخته
وصلحت عليه رز وكان الرز نادر وجوده في تلك
الازمان .. وقدمته وقام الجميع للعشاء وتعشوا وحمدوا
الله .. قال اسحاق حطيتوا فراش لسعييد في مكانه اللي
ينام فيه فقالت نعم واللي سوته جميله .. فقال لها الله
الله يبارك فيك يا بنتي أهتموا كلكم بسعييد تروني احبه
مثل ما أحبكم أهل بيتي ولا أفرق بينكم ..
قام اسحاق وشاف المكان المخصص لسعييد ليتأكد منه
فوجده من أحسن ما يكون رجع وقد تعشا الجميع وقال
لسعييد مكانك جاهز رح أرتاح وبكره الصباح ان شاء
الله اسرح انا وانت بالحلال على شان تتعرف على
الاماكن الخاصة بالمراعى وفي نفس الوقت تتعرف على
من يسرح من أهل القرية وأعرفهم عليك .. فقال سعييد
خير ان شاء الله ..ذهبن البنات للنوم في المكان الخاص
بهمن وبقي اسحاق وزوجته .. فقال لها الله الله يا مريم
في سعييد .. فقالت اشوفك توصي فيه كثير يا ابو جميله
فقال لها لو شفتي حاله اول ما رأيته كان سويتي أكثر
مما اسوي فقالت الله يجزاك خير وابشر بسعدك اواسيه
ببناتي ولا أقصر عليه أن شاء الله ومن غير ما تقول انا
أعرفك ما تسوي إلا الشي الطيب طيب الله اعمالك ..
نام الجميع وفي الصباح الباكر قام الجميع وأفطروا مع
بعض وبعد الفطور فكوا المواشي ووجهوها الى الجبال
القريبة والاودية التي بها مرعى .. ورافق اسحاق سعييد
وكان حريصا أن يوصيه في الاهتمام بالمواشي وبنفسه
وان لا يحدث منه شي تجاه أحد حتى يضمن سلامته
وراحته في كل الاحوال..أختلطت المواشي في المراعي
وكان فيه مكان في وسط الوادي تحت شجرة كبيرة
يتواجد فيها كل الرعيان للراحة والحرص ان لا يذهب
قطعان المواشي الى جهة المزارع فهو يشرف على كل
الجهات التي ترعى في المواشي .. فوجدها فرصة
اسحاق ليعرف بسعييد للجميع ويفهمهم أنه الراعي
الخاص به وأنه مثل ولده وأوصى الجميع به وعدم
التعرض له بسوء فسلم الجميع على سعييد ورحبوا به
وبعدها قام اسحاق وقال لسعييد بعد الظهر مباشرة تأتي
بحلالك لجهة البير لنسقيه .. وبالطبع كل المواشي في
ذلك الموعد تتواجه لجهة المسقى وكلا يعرف حلاله
المهم عاد سعييد بحلاله الى المسقى فوجد اسحاق وبناته
في انتظاره عند البير فقال اسحاق يا سعييد رحت تحت
الشجرة ذيك فيه غداء لك وشاهي تغد واشرب الشاهي
وحنا نسقى الحلال فقال بعدين اذا خلصنا فقال له لا
يا ولدي هذا عاده اذا ورد الحلال نسقيه حنا والراعي
يتغدى ويشرب الشاهي ويرتاح حتى ينتهي الحلال من
المسقى وايضا يرتاح الحلال شويات وبعدها تعيده الى
المراعي وفي مكان أخر غير الذي كنت فيه الى المساء
فقال سعييد حاضر يا عم ..راح فوجد غداه طيب ورائع
تغدى وشرب شاهي وارتاح فجاءه عمه وبناته وقال له
كيف شفت المراعي يا سعييد والرعيان والناس في
ديرتنا ؟ قال سعييد المراعي طيبه وفيها مراعي جيده
والرعيان كلهم طيبون الله يحفظ الجميع ..
شاف سعييد الجبال والاوديه والاشجار فأعجبه كثيرا ما
شاف وأسعده ذلك جدا والسبب ان هناك تشابه فيما
شافه في دياره وكان يشوف فيها عندما كان يسرح مع
أمه قبل وفاتها ..المهم عاد سعييد الى البيت قبل غروب
الشمس وأستقبلنه أخواته بالماء ليشرب وبدأوا في فك
البهم ليذهب الى أمهاته ليمص كالمعتاد وأتوا بالقدر
الكبير والطاسه ليحلبوا فكان سعييد يمسك الشياه لتحلبها
جميله وثريا الى أن
أنتهوا وعادوا وبقي سعييد يضع البهم
في أمكانها ويدخل الاغنام والضأن الى مراحها
ويقفل عليها زربها .. وبعد ذلك عاد وأتى الى المكان
المخصص للجلوس وسلم على عمه اسحاق وعمته
مريم وجلس قريبا من عمه اسحاق فتبسم اسحاق له
وسأله كيف حاله وكيف كانت سرحته أول يوم وهل هو
مرتاح أم لا .. فقال سعييد انه مرتاح جدا وفي خير ..
مرت الايام والشهور وبعد ثلاثة اشهر او أكثر بقليل
كان هناك عدة مفاجأت لأسحاق وسعييد أما اسحاق
فقد شاف مواشيه سمنت والبعض منها ولدت والبعض
منها قريبا تلد وكانت أكبر مفاجأه من الله تعالى ثم من
مريم أذ قالت لأسحاق في صباح يوما جميل بعد أن
سرحت المواشي والبنات ذهبن لسقيا أبقار لديهم ثيران
لحرث الارض وبقره لحلبها والاستفادة مما تلد ..
فتبسمت مريم وقالت لك عندي خبر يسعدك يا أبو جميله
فقال اللهم أجعله خير .. فقالت أظن أني حامل ففز
اسحاق فرحا مستبشرا وقال تظنين أم أنك حامل بحق
وحقيق فقالت مواري الحمل صحيحه والله يجعله خير
ان شاء الله فقال بشرك الله بالخير وابشري بالبشارة
أما سعييد فقد كانت أمه قبل وفاتها تسولف له عن كثير
من الامور ومن ضمن سوالفها أن رجل كان يسرح
بقطيع له يرعاه في الجبال فوجد مجموعة من النحل
متكومه في غار ويأتي برحيق الازهار ويجعله عسلا
فأتي بخلية للنحل وحاول أصطياد ملكة النحل ووضعها
في الخلية ولحق بها النحل ونقل بعض أقراص العسل
داخل الخلية فثبت النحل في الخلية وقد تكرر ذلك معه
فصار لديه مجموعة من خلايا النحل وضعها في الجبال
والاوديه وبنا لها عريشا ووضعها تحت وكان يستفيد
من عسل تلك الخلايا ويبيع منه حتى أصبح لديه مال
كثر واغناه الله .. هذا مما كانت تقص عليه أمه وقد
كانت تجمع اللبان من شجر البشام (المسواك) بطريقة
وشافها وحفظ الطريقة وقد كانت أيضا تجمع المر من
شجر العصر الذي ينتج المر وبنفس الطريقة وقد شاف
تلك الجبال والاودية بها من الاشجار المذكور كثيرا جدا
وقد يكون بها من اثوال النحل ايضا وقرر أنه يمشي في
تلك الجبال ويتفقدها ويعرف مداخلها وكل أماكنها ..
ولم يكن يجلس كثيرا مع الرعيان في مجلسهم المعتاد
وكان يقضي وقته في البحث والاطلاع على تلك
الاماكن ولم يفعل شيئا ولكن كان يتفرج ويبحث فقط
ويقارن بين ما يراه وما كان يراه سابقا مع أمه فوجد
الاماكن التي هو بها أجمل واكثر اشجارا وخاصة ما
ذكرنا من شجر البشام وشجر العصر .. وقرر في نفسه
قرار وكان فرحا بذلك جدا ... كانت جميله واختها ثريا
يهتمون بسعييد كثيرا ويسألونه عن حاله كلما سنحت
الفرصة وهل هو مرتاح ام ينقصه شي وبالطبع كان
ذلك بريئا لم يخطر ببال أحدى البنات شي غير عادي
ولا في بال سعييد وكن يجلسنا معه ويجلس معهن بشكل
عادي جدا وكان أهتمام جميله أكثر من أختها ثريا بهذا
الانسان اللي هو سعييد .. عندما اجتمعوا في المساء وبعد
العشاء قال اسحاق عندي لكم خبر جميل جدا ومفرح
يا أولادي فقال الجميع اللهم أجعله خير يا والدنا العزيز
فقال راح يجيكم أخ أو أخت قريبا أن شاء الله فنظر
الجميع الى الام مريم وهي تبتسم وقاموا يباركون لها
جميله وثريا .. وقام سعييد وهو في خجل عظيم جدا
كيف يبارك لها وهي ليست أمه وليست محرم له فكيف
يكون ذلك .. فقرب منها وقبل رأسها وقال لها الله
يطول في عمرك ويجعل لك العافية والسلامة وان
شاء الله يجينا أخ ونفسي تسموه سعييد .. طبعا
قال سعييد كذا ليس لشي ولكن قد يكون في نفسه
أن يرى أخ لأخواته جميله وثرثا وقد يكون يحب
ان يكون له هو أخ والله المستعان .. تبسم اسحاق
بل ضحك وارتفعت ضحكته وقال ان كان ولدا
لك الحرية في تسميته يا سعييد .. فقال سعييد الله يرزقك
يا عم اسحاق بالولد الصالح والذرية الموفقة والطيبة ..
وألتفت سعييد الى أخواته وأن كنا نقول اخواته فكان
ذلك بسبب ما يقول اسحاق دايما يقول لسعييد اخواتك
.. أخواتك فصار السائد هذا المنطق .. المهم ألتفت
سعييد لأخواته وقال وش رايكن يا أخواتي أن جانا أخ
جديد ماذا نسميه فقالن بصوت واحد ومع بعض
( سعييد .. سعييد ) وان شاء سعييد سعيد الكبير
والصغير .. ضحك الجميع بفرح بالغ وتمنوا خيرا
لهذا الحمل .. كان ذلك الوقت في أواخر الشتاء وكان
المكان في المنطقة الجنوبية تحديدا تهامه وكانت تهامه
معتدله في الشتاء والربيع شديدة الحرارة في الصيف
والخريف .. المهم هطلت أمطار في ذلك الوقت في
اوقات متكرره واصبحت الجبال والاودية كثيرة
المراعي خضراء جميله وكان الجو رائع وجميل
غيوم ومناظر حلوه .. مرت الايام وكان سعييد
على طبيعته البحث والتجوال في الجبال بأستمرار
واذا به يرى .............

الى الجزء القادم لنا لقاء ...




 
 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم


رد مع اقتباس
قديم 08-17-2017, 11:14 AM   #7


الصورة الرمزية سهم المحبه
سهم المحبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجزء الرابـــــــــــــــع ....



ثول نحل في غار واقراص العسل كثيرة
والعسل في ذلك المكان كثيرا جدا ولكن في مكان شاهق
جدا وعالي وصعب جدا الوصول إليه ولكن حفظ المكان
وقرر ان لا يقول لأحد عن ذلك المكان .. وكانت
المفاجأة كبيرة جدا أذ وجد غار ليس بالبعيد به ثول نحل
وبنفس الطريقة اقراص عسل وعسل وباين العسل ينزل
أو يقطر من اسفل الغار .. فقام بالبحث في الاماكن
القريبة من ذلك المكان لعله يجد ثول ثالث وكان حظه
جيدا أذ وجد ثولين وليس واحد فقط وفي مكانين ..
المهم قرر العودة الى مواشية لقرب وقت ورودها
ليسقيها ولكن المكان كان صعب النزول منه ولكن
مع الفرح كاد يطير من فرحته فزلت قدمه ووقع وكاد
يهلك لكون المكان كان عالي جدا والسير فيه صعب
جدا وتعور في أحدى رجليه من عند الورك وجرح
في نفس رجله في الساق سالت منه الدماء وبان الدم
في ثوبه ولكنه تحامل على نفسه وحاول بحذر شديد
النزول وأعانه الله .. وكان يعرج من شدة الجرح
وألم شديد في وركه .. المهم وصل بصعوبه الى البير
مكان سقيا المواشي ولكن لم ينتبه له العم اسحاق ..
أما جميله فقد شافته من بعيد يعرج فقالت في نفسها
اللهم أجعله خير ولم تخبر أحد المهم وصل سعييد
وذهب ليتناول غداءه فقربت منه قليل جميله وشافت
الدم على ثيابه في مكانين عند الورك واسفل منه
فصرخت صرخة قويه قائله ابوو أخووي .. فنظر
إليها والدها وأتى مهرولا وأمسك بسعييد وقال له
اش فيك يا ولدي فقال سلامات حاجة بسيطه ما فيه
شي .. فقال له ورني وش فيك لا تخوفني عليك اكثر
فكشف عن ساقه فاذا الدم ما زال ينزف من ساقه
ووركه بها كدمه كبيره وبعض الدماء ولكنها قليلة
فأخذت جميله ثوب كانت تضعه على رأسها فوق
ما تضعه على الرأس دائما وشقته وأخذت قطعه
وربطت ساق سعييد وكانت خايفه جدا مما حصل
له وقد شاف والدها أرتباكها الكبير وهو يتبسم لما
تقوم به .. وقال لسعييد اذا تحب اوصلك للبيت ترتاح
او تتغدى هنا وترتاح وبعدين نوديك البيت ونداوي
جروحك .. فقال أتغدى هنا واواصل مع حلالي ولا
فيه شي .. فقالت جميله تواصل وانت بهذا الحال
لا والله ما تروح أنا اروح بدالك وانت ارتاح حتى
تطيب جروحك ؟؟ وبعدين وش مسوي في حالك
ليش صار لك كذا .. فقال قدري وهذا شي بسيط
لا تخافوا انا بخير .. فقال اسحاق خلاص نسقي
الحلال وتروح جميله به وانت تروح البيت ولا
تقول لا فاهم .. شاف سعييد الامر لا بد منه ووافق
وهو خجل جدا .. راحت جميله بالمواشي بعد ان
اسقوها وهي تلتفت بين الفينة والاخرى وشافها
والدها وأعجبه منها ذلك وهو الخوف على اخوها
الذي ليس من أمها وابيها إلا للعادة التي تعودوا عليها
وهي مخاوات سعييد .. وقام سعييد مع عمه اسحاق
وثريا متجهين الى البيت ولكن زاد الالم على سعييد
واصبح لا يستطيع السير لشدة الالم ولكن أخذ اسحاق
عصا كانت معه عند البير واعطاها سعييد ليتوكأ عليها
ووصل البيت بصعوبه لم تكن مريم تدري عنه ولكنها
لما رأت سعييد جالس لاحظت عليه الدماء التي على
ثوبه فأنزعجت وقالت الف سلامه عليك يا ولدي ليه
سلامات يا سعييد .. فقال الله يسلمك بسيطه ان شاء الله
فقالت وريني وش فيك فكشفت ثرثاء عن ساقه وشافتها
مريم فشهقت من المنظر اللي شافته حزنا على سعييد
وحبا فيه ان لا يصيبه شي يضره.. وقالت الحين اداويك
يا ولدي لا تخاف ان شاء الله سلامات .. وراحت
جابت مره وماء ساخن وأتت به وفكت الرباط اللي
على ساقه وغسلت الجرح بماء دافئ وسحقت المره
ونعمتها ووضعتها على الجرح وربطته برباط غير
الاول .. وقالت له أنسدح وأرتاح سلامتك يا ولدي
يا سعييد .. فقالت ثريا باقي جرح ثاني فقالت الام
يا ويلي وينه فقالت ثريا في الورك فوق وأظنه
اكبر واكثر ألم .. فقالت ورني يا سعييد فرفض
وقال هذا ما يوجعني وهو بسيط ما يحتاج علاج
فنظرت الى زوجها فأشار لها أن لا تصدقه وقال
شوفيه وحطي عليه مره تريه اقوى من جرح الساق
فقامت مره أخرى وجابت غطا وغطت به سعييد
ورفعت ملابسه وهو على جنبه عدلته ولم يكن يرغب
في ذلك ولكن أرغمته أن يطيعها .. المهم غطته
ومسحت بماء ساخن المكان ووضعه عليه المره
حيث لم يكن هناك علاج غير المره متوفر لديهم
وأرجعت ملابسه عليه وقالت مجار يا سعييد والف
سلامه والله أنك خوفتني ولكن تراني زعلانه عليك
أنك ما تأخذ عليه وأنا مثل أمك الله يهديك فقال
لها اسحاق لا تزعلي على سعييد هو شديد الحياء
ولا وده يتعبك .. فقالت بصوت عالي بعض الشي
الله المستعان عليكم يستحي مني وأنا اشوفه مثل ما
اشوف بناتي ولا فيه بينه وبينهم فرق فقال اسحاق
طيب من طيب أصله الله يخليه ويعافيه .. فتبسم سعييد
وقال شفت اليوم حاجتين اسعدتني رغم هذه الجروح
والالم الشديد اللي أحس به .. فقالت مريم تحس بألم
يا سعييد فقال شويه .. فقالت الحين اجيب لك فنجان
قهوه وفيه مره تشربها تراها زينه تخفف عنك الالم
فتبسم وأطلت عبره من عينيه فقرب منه اسحاق وقال
أفاا تنزل دموعك وانا بجانبك يا سعييد الله الله ليش
يا ولدي فقال سعييد هذا غصب عني لما ذكرت الغاليه
أمي الله يرحمها ويحفظ امي مريم ووالدي العزيز
اسحاق .. ولكن الله يرحم الاموات ويعافي الاحياء
وفي الليل اقول لكم عما شفته اليوم وما اضحكني
وابكاني فقال قل الحين ليش تنتظر لليل فقال أختي
جميله ماهي هنا وانا ما اقول وهي غائبه .. فتبسم
اسحاق وكذلك مريم مما سمعوا وتأكد لديهما أن سعييد
طيب وانه من أصل طيب وان قلبه طيب جدا حتى
الخيال لما يتمتع به من خلق كريم وطباع جميله ..
المهم جاء الليل وبعد العشاء قال اسحاق ما نسيت الوعد
يا سعييد قلنا وش الحاجتين اللي شفتها بيوم واحد وش
اللي اضحكك واباك .. فقالت جميله ليش وش صار
لأخوي سعييد وانا ماني هنا .. فضحك سعييد وقال
شفتوا وصدقتوا ان معي حق ان ما اتكلم واختي الغاليه
جميله ما هنا .. فقالت جميله وش صار خوفتوني الله
يحفظكم .. فقال سعييد ما فيه شي يخوف بس أهدئي
وانا اقول الحين كل شي .. فقالت جميله المهم ان شاء
ان جروحك أحسن وخف الالم فقال الحمد لله المره
المره أحس إنها ريحتني لما وضعت على جروحي
ولما شربت فنجان القهوة ممزوج فيه مره من يدي
الغاليه أمنا مريم .. فقال اسحاق المهم هات وش تريد
تقول شوقتنا .. فقال حاضر الحين اقول لكم .. فقص
عليهم قصة الرجل الذي وجد النحل في الجبال والاوديه
وهي القصة التي قصتها عليه أمه وشاف حقيقتها بعينيه
ولم يقول لهم عن اثوال النحل التي وجدها .. وأما الشق
الاخر فهي المره التي كانت تجنيها أمه ويعرف إنها
يتداوا بها للجروح والريح للمشموم كما أعطته مريم
القهوة بداخلها مره ممزوجه مع القهوة وقال لهم أنه
تذكر أمه عندما كانت تداويه بالمره اذا انجرح او صابه
ريح وشمم .. وهذا الذي اضحكه وابكاه .. فقالت جميله
بس ما قلت لنا كيف طحت وتعورت وهذا اللي يهمنا
الان .. فقال طيحه بسيطه ولله الحمد في الجبل ولكن الله
سلم .. فقالت أكييد فيه أمر مخبيه ما قلت فقال سعييد
وش دراك فقالت باين من كلامك ما قلته كله فقال
صدقتي ولكن انا تعبان الان وودي انام وبكره وخير
اقول كل اللي تريدونه .. فقال اسحاق يالله قوم أوديك
فراشك فنطت جميله ومثلها ثريا وقالتا وأحنا وين
رحنا .. ما يودي أخونا إلا حنا .. وكان سعييد شديد
الحياء من الاقتراب من البنات وحريص جدا في ذلك
الامر .. ولكن أصروا عليه وكل وحده أتت من جانب
وساعداه حتى وصل فراشه وقالوا تصبح على خير واذا
احتجت حاجه أزهم علينا نجيبها لك .. وقالت جميله
بكره انا اسرح بالمواشي .. فلم يجبها حياء منها ..
وعادتا البنات وقالت جميله لوالدها أنا اسرح بالمواشي
حتي يتشافا اخوي سعييد فقالت ثريا وانا اسرح معك
فقال والدهما وهو كذلك عافيه عليكم يا بناتي الله
يحفظكم .. المهم صارت البنات يسرحنا بالمواشي
والام مهتمه بسعييد حيث انه لما أصبح وجد ألم شديد
في رجله .. فأحضرت له حليب منجور (حار) ممزوج
به مره وكانت مستمره تخلط المره مع الحليب أو مع
القهوة وفي اليوم الثالث أتت بما حار وبه مره ناعمه
وقطعة من القماش نظيفه وبدأت تبلل الجرح وتمسحه
حتى وصلت للجلد فوجده ملتئم بعض الشي فوضعت
عليه مره جديده وقد كان خف الالم عن سعييد واصبح
يستطيع المشي وبعد يومان قام سعييد واصبح بخير
متماثل للشفاء .. وطلب من عمه اسحاق أن يرافقه
بدون علم أحد غيره يرافقه للمراعي لشي هام يريد
أن يقوله له .. فقال خير ان شاء الله .. وفي سادس
يوم قام بعد الافطار وذهب للمواشي يريد ان يسرح
بها فقالت جميله وثريا وين وين أنت مريض ولا يمكن
ان تسرح .. فقال الله لا يجيب المرض انا بخير شوفوا
وقام يمشي أمامهما ويريهم أنه بخير ويستطيع المشي
فقال الاب خلوه يسرح وانا راح اسرح معه اليوم لأتأكد
أنه بخير واساعده أن أحتاج شي .. وفعلا سرح اسحاق
برفقة سعييد وبعد أن سرحوا مواشيهم جلس اسحاق في
مكان ليس بالمكان الذي يجلس في الرعيان وقال لسعييد
كأن عندك شي مهم جدا وتريد تقولي عليه وما ودك احد
يعرف عن هذا الشي .. فقال سعييد نعم يا عم أسحاق
يا والدي العزيز ولو لم أكن من صلبك فوالله أني أراك
كما يرى الانسان والده واحبك حبا كبير ولا أستطيع أن
أفكر أن أبتعد عنك لما لك عندي من مكانه طيبه
وكريمه فقال اسحاق كفو يا أبن الطيبين .. هذا العشم
الذي كنت أتمناه وحصل ولله الحمد.. وقد أعجب اسحاق
ما سمع وفعلا كان يتمنى أن يبقى سعييد عنده طول
العمر لما له من محبه كبرت مع الوقت ولما يقوم به
سعييد ولما له من دماثة أخلاق وطباع جميله وطيبة
المهم قال سعييد يا والدي العزيز ضحكت اليوم وكاني
لم أضحك من قبل وبكيت بعمق لا تعلموه وكان شديدا
في نفسي والسبب أني تذكرت أمي الله يرحمها وما قالت
لي في قصتها عن الرجل الذي وجد النحل في الجبال
واصبح بسبب ذلك غنيا لما جناه من خلايا النحل التي
صارت عنده فيما بعد وفي الحقيقة ما اضحكني وابكاني
فأني قد وجدت اثوال نحل في مكان شاهق وبعيد وهناك
طحت وكدت أموت لولا رحمة الله وحفظه .. وما رأيته
من أمي مريم قد رأيته من أمي محسنه يرحمها الله
فقال اسحاق اسم امك محسنه فقال سعييد نعم لم اقول
لكم عن اسمها من قبل .. وقد رأيت الشجر الذي كانت
امي محسنه تجني منه المره واللبان هنا كثيرا وأعرف
الطرق التي يمكن أن أجني كميات كبيره من تلك
الاشجار .. وبغيت اشاورك يا عمي وودي تدلني
وتساعدني فيما نويت عليه .. فقال اسحاق وش نويت
عليه يا سعييد وانا معك وابشر بالمساعده التي تريد
فقال أولا ودي احصل على خلايا نحل وانقل النحل
الذي وجدته في الجبال في الخلايا واضعه في مكان
أمين ومعروف .. وودي ايضا أن لا اضيع وقتي واجني
المر واللبان وأذهب به للسوق وابيعه على من يشتريه
فهما مهمان جدا ولهما طلب في الاسواق وهذا الامر اللي
ودي اشاورك فيه وارغب في المساعده ..
فأقترب اسحاق من سعييد أو بالاحرى امسك بيدي
سعييد وسحبها اليه وضمه الى صدره وقبله وقال ونعم
الرجل انت يا سعييد هذا الامر اعرفه وجود النحل في
الجبال والكهوف وشجر العصر الذي يجنى منه المر
وكذلك شجر البشام الذي يجنى منه اللبان ولكن لا
أعرف الطريقة والكيفيه لعدم أهتمامي بذلك وعدم
الحاجة الى ذلك فهما موجودين في الاسواق ونشتري
ما نحتاجه ولا نتعب في أحضاره .. أما النحل فعندي
الطريقة وخلال ايام بسيطه اجيب لك الخلايا التي
تحتاجها ونعمل لها عريش قريبا من بيتنا ونجهز مكان
للخلايا ومن ثم تقوم بنقل النحل الى الخلايا وانت تعرف
كما ذكرت في القصة التي روتها والدتك محسنه الله
يرحمها .. كان لقول اسحاق وقعا قويا في قلب سعييد
واسعده ما سمع جدا حتى أنه لم يتمالك نفسه وقام وقبل
رأس عمه اسحاق شاكرا وقال بالطبع سيكون ما نجنيه
من العسل لنا جميعا بأذن الله تعالى ..
فكر اسحاق بعض الوقت وكأنه يستذكر شيئا ثم قال
يا سعييد أبيك تسمع ما أقول لك وتحفظه تماما ولا
تغيره أبدا فقال سعييد خير يا عم اسحاق كل ما تقوله
وتأمر به على راسي ولن أتأخر في تنفيذ ما تقول وما
تحب .. فقال هذا أمر لا يتعلق بنا كأسره ولكنه يتعلق
بك وحدك فأفهم ما أقول ..فقال سعييد أمرك مطاع مهما
كان .. فقال اسحاق عندما رأيتك أول مره أحببتك حبا لا
يعادله شي ولا أعلم لماذا ولكن الله هو مقدر الاقدار
سبحانه وهو من يحبب الناس في بعضها والله المستعان
وبعد سماع قصتك قررت طبعا بعد موافقتك أن تكون أبنا
لي وتبقى معي طيلة حياتي ولا تفارقني ويكون ذلك
برضاك ودون أجبارك عليه.. فقال سعييد وأنا كما تحب
يا عمي .. فقال اسحاق كل شي تمام ولكن ما يكون لك
يبقى لك ولوحدك ويحفظ لك ولا تهاون في ذلك بالنسبة
للنحل تنقله ويبقى لك لوحدك ولن أخذ منه شي أبدا أما
ما ذكرت عما ستجنيه من المر واللبان أن كنت صادق
وتعرف وبعد أن يصبح لديك كمية طيبه أوصلك للنساء
في السوق اللائي يروجون هذا المنتج ويبيعونه وتبيعه
عليهن وقيمته لك لوحدك وأجرتك على رعي المواشي
الخاصة بي يكون على تمامه ولن أنقصه شي والخلايا
التي سأتي بها لك هدية من عندي ولن أقبل منك أي
قول مخالف لما سمعت فحاول سعييد أن يتكلم فوضع
اسحاق يده على فمه واسكته وقال نفذ كلامي يا سعييد
واذا كبرت ستعلم وتعرف ليش سويت كذا وتقدر وقتها
تكافئني كما تحب ولن أقبل منك إلا الحب والطاعة لما
اقول لك .. بكى سعييد بكاء مرا فتركه اسحاق ولم
يضايقه وعندما هدأ قال له لا تبكي يا سعييد وأنت
السعيد بأهلك وأسرتك التي تعيش معها وأن كنت تحبنا
مثقال فأننا نحبك اضعاف ذلك ونود لك الخير والسعادة
فقال سعييد الله يجزاكم خير ويكتب لكم الاجر وأنا
ولدكم الذي يبركم ويحبكم ويرعى كل ما يعود عليكم
بالخير والصلاح .. فقال له اسحاق بارك الله فيك وتسلم
المهم قام اسحاق من وقته وذهب لمكان يعرفه واشترى
من حر ماله عشر خلايا وطلب من البائع أن يحملها
ويأتي بها إليه.. وذهب لشخص أخر وطلب منه أن يبني
له عريش قريبا من البيت..وتم ذلك خلال يومين وعندما
سألنه بناته وزوجته لماذا هذا العريش وهذا الخشب
فقال أسئلوا سعييد هو أرادها فأتيت بها إليه ..عاد سعييد
كعادته وكانت جميله بالذات تنتظره على أحر من الجمر
لتسأله عن تلك الاشياء .. وكانت وجلة ومستعجلة على
معرفة ذلك .. فقال لها أنا وعمي اسحاق قررنا أن نربي
نحل وهذه الخلايا والعريش من أجل ذلك..سمعه اسحاق
فقال له هكذا قلت لك يا سعييد .....

الى الجزء القادم لنا لقاء ...




 
 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم


رد مع اقتباس
قديم 08-17-2017, 11:15 AM   #8


الصورة الرمزية سهم المحبه
سهم المحبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجزء الرابـــــــــــــــع ....



ثول نحل في غار واقراص العسل كثيرة
والعسل في ذلك المكان كثيرا جدا ولكن في مكان شاهق
جدا وعالي وصعب جدا الوصول إليه ولكن حفظ المكان
وقرر ان لا يقول لأحد عن ذلك المكان .. وكانت
المفاجأة كبيرة جدا أذ وجد غار ليس بالبعيد به ثول نحل
وبنفس الطريقة اقراص عسل وعسل وباين العسل ينزل
أو يقطر من اسفل الغار .. فقام بالبحث في الاماكن
القريبة من ذلك المكان لعله يجد ثول ثالث وكان حظه
جيدا أذ وجد ثولين وليس واحد فقط وفي مكانين ..
المهم قرر العودة الى مواشية لقرب وقت ورودها
ليسقيها ولكن المكان كان صعب النزول منه ولكن
مع الفرح كاد يطير من فرحته فزلت قدمه ووقع وكاد
يهلك لكون المكان كان عالي جدا والسير فيه صعب
جدا وتعور في أحدى رجليه من عند الورك وجرح
في نفس رجله في الساق سالت منه الدماء وبان الدم
في ثوبه ولكنه تحامل على نفسه وحاول بحذر شديد
النزول وأعانه الله .. وكان يعرج من شدة الجرح
وألم شديد في وركه .. المهم وصل بصعوبه الى البير
مكان سقيا المواشي ولكن لم ينتبه له العم اسحاق ..
أما جميله فقد شافته من بعيد يعرج فقالت في نفسها
اللهم أجعله خير ولم تخبر أحد المهم وصل سعييد
وذهب ليتناول غداءه فقربت منه قليل جميله وشافت
الدم على ثيابه في مكانين عند الورك واسفل منه
فصرخت صرخة قويه قائله ابوو أخووي .. فنظر
إليها والدها وأتى مهرولا وأمسك بسعييد وقال له
اش فيك يا ولدي فقال سلامات حاجة بسيطه ما فيه
شي .. فقال له ورني وش فيك لا تخوفني عليك اكثر
فكشف عن ساقه فاذا الدم ما زال ينزف من ساقه
ووركه بها كدمه كبيره وبعض الدماء ولكنها قليلة
فأخذت جميله ثوب كانت تضعه على رأسها فوق
ما تضعه على الرأس دائما وشقته وأخذت قطعه
وربطت ساق سعييد وكانت خايفه جدا مما حصل
له وقد شاف والدها أرتباكها الكبير وهو يتبسم لما
تقوم به .. وقال لسعييد اذا تحب اوصلك للبيت ترتاح
او تتغدى هنا وترتاح وبعدين نوديك البيت ونداوي
جروحك .. فقال أتغدى هنا واواصل مع حلالي ولا
فيه شي .. فقالت جميله تواصل وانت بهذا الحال
لا والله ما تروح أنا اروح بدالك وانت ارتاح حتى
تطيب جروحك ؟؟ وبعدين وش مسوي في حالك
ليش صار لك كذا .. فقال قدري وهذا شي بسيط
لا تخافوا انا بخير .. فقال اسحاق خلاص نسقي
الحلال وتروح جميله به وانت تروح البيت ولا
تقول لا فاهم .. شاف سعييد الامر لا بد منه ووافق
وهو خجل جدا .. راحت جميله بالمواشي بعد ان
اسقوها وهي تلتفت بين الفينة والاخرى وشافها
والدها وأعجبه منها ذلك وهو الخوف على اخوها
الذي ليس من أمها وابيها إلا للعادة التي تعودوا عليها
وهي مخاوات سعييد .. وقام سعييد مع عمه اسحاق
وثريا متجهين الى البيت ولكن زاد الالم على سعييد
واصبح لا يستطيع السير لشدة الالم ولكن أخذ اسحاق
عصا كانت معه عند البير واعطاها سعييد ليتوكأ عليها
ووصل البيت بصعوبه لم تكن مريم تدري عنه ولكنها
لما رأت سعييد جالس لاحظت عليه الدماء التي على
ثوبه فأنزعجت وقالت الف سلامه عليك يا ولدي ليه
سلامات يا سعييد .. فقال الله يسلمك بسيطه ان شاء الله
فقالت وريني وش فيك فكشفت ثرثاء عن ساقه وشافتها
مريم فشهقت من المنظر اللي شافته حزنا على سعييد
وحبا فيه ان لا يصيبه شي يضره.. وقالت الحين اداويك
يا ولدي لا تخاف ان شاء الله سلامات .. وراحت
جابت مره وماء ساخن وأتت به وفكت الرباط اللي
على ساقه وغسلت الجرح بماء دافئ وسحقت المره
ونعمتها ووضعتها على الجرح وربطته برباط غير
الاول .. وقالت له أنسدح وأرتاح سلامتك يا ولدي
يا سعييد .. فقالت ثريا باقي جرح ثاني فقالت الام
يا ويلي وينه فقالت ثريا في الورك فوق وأظنه
اكبر واكثر ألم .. فقالت ورني يا سعييد فرفض
وقال هذا ما يوجعني وهو بسيط ما يحتاج علاج
فنظرت الى زوجها فأشار لها أن لا تصدقه وقال
شوفيه وحطي عليه مره تريه اقوى من جرح الساق
فقامت مره أخرى وجابت غطا وغطت به سعييد
ورفعت ملابسه وهو على جنبه عدلته ولم يكن يرغب
في ذلك ولكن أرغمته أن يطيعها .. المهم غطته
ومسحت بماء ساخن المكان ووضعه عليه المره
حيث لم يكن هناك علاج غير المره متوفر لديهم
وأرجعت ملابسه عليه وقالت مجار يا سعييد والف
سلامه والله أنك خوفتني ولكن تراني زعلانه عليك
أنك ما تأخذ عليه وأنا مثل أمك الله يهديك فقال
لها اسحاق لا تزعلي على سعييد هو شديد الحياء
ولا وده يتعبك .. فقالت بصوت عالي بعض الشي
الله المستعان عليكم يستحي مني وأنا اشوفه مثل ما
اشوف بناتي ولا فيه بينه وبينهم فرق فقال اسحاق
طيب من طيب أصله الله يخليه ويعافيه .. فتبسم سعييد
وقال شفت اليوم حاجتين اسعدتني رغم هذه الجروح
والالم الشديد اللي أحس به .. فقالت مريم تحس بألم
يا سعييد فقال شويه .. فقالت الحين اجيب لك فنجان
قهوه وفيه مره تشربها تراها زينه تخفف عنك الالم
فتبسم وأطلت عبره من عينيه فقرب منه اسحاق وقال
أفاا تنزل دموعك وانا بجانبك يا سعييد الله الله ليش
يا ولدي فقال سعييد هذا غصب عني لما ذكرت الغاليه
أمي الله يرحمها ويحفظ امي مريم ووالدي العزيز
اسحاق .. ولكن الله يرحم الاموات ويعافي الاحياء
وفي الليل اقول لكم عما شفته اليوم وما اضحكني
وابكاني فقال قل الحين ليش تنتظر لليل فقال أختي
جميله ماهي هنا وانا ما اقول وهي غائبه .. فتبسم
اسحاق وكذلك مريم مما سمعوا وتأكد لديهما أن سعييد
طيب وانه من أصل طيب وان قلبه طيب جدا حتى
الخيال لما يتمتع به من خلق كريم وطباع جميله ..
المهم جاء الليل وبعد العشاء قال اسحاق ما نسيت الوعد
يا سعييد قلنا وش الحاجتين اللي شفتها بيوم واحد وش
اللي اضحكك واباك .. فقالت جميله ليش وش صار
لأخوي سعييد وانا ماني هنا .. فضحك سعييد وقال
شفتوا وصدقتوا ان معي حق ان ما اتكلم واختي الغاليه
جميله ما هنا .. فقالت جميله وش صار خوفتوني الله
يحفظكم .. فقال سعييد ما فيه شي يخوف بس أهدئي
وانا اقول الحين كل شي .. فقالت جميله المهم ان شاء
ان جروحك أحسن وخف الالم فقال الحمد لله المره
المره أحس إنها ريحتني لما وضعت على جروحي
ولما شربت فنجان القهوة ممزوج فيه مره من يدي
الغاليه أمنا مريم .. فقال اسحاق المهم هات وش تريد
تقول شوقتنا .. فقال حاضر الحين اقول لكم .. فقص
عليهم قصة الرجل الذي وجد النحل في الجبال والاوديه
وهي القصة التي قصتها عليه أمه وشاف حقيقتها بعينيه
ولم يقول لهم عن اثوال النحل التي وجدها .. وأما الشق
الاخر فهي المره التي كانت تجنيها أمه ويعرف إنها
يتداوا بها للجروح والريح للمشموم كما أعطته مريم
القهوة بداخلها مره ممزوجه مع القهوة وقال لهم أنه
تذكر أمه عندما كانت تداويه بالمره اذا انجرح او صابه
ريح وشمم .. وهذا الذي اضحكه وابكاه .. فقالت جميله
بس ما قلت لنا كيف طحت وتعورت وهذا اللي يهمنا
الان .. فقال طيحه بسيطه ولله الحمد في الجبل ولكن الله
سلم .. فقالت أكييد فيه أمر مخبيه ما قلت فقال سعييد
وش دراك فقالت باين من كلامك ما قلته كله فقال
صدقتي ولكن انا تعبان الان وودي انام وبكره وخير
اقول كل اللي تريدونه .. فقال اسحاق يالله قوم أوديك
فراشك فنطت جميله ومثلها ثريا وقالتا وأحنا وين
رحنا .. ما يودي أخونا إلا حنا .. وكان سعييد شديد
الحياء من الاقتراب من البنات وحريص جدا في ذلك
الامر .. ولكن أصروا عليه وكل وحده أتت من جانب
وساعداه حتى وصل فراشه وقالوا تصبح على خير واذا
احتجت حاجه أزهم علينا نجيبها لك .. وقالت جميله
بكره انا اسرح بالمواشي .. فلم يجبها حياء منها ..
وعادتا البنات وقالت جميله لوالدها أنا اسرح بالمواشي
حتي يتشافا اخوي سعييد فقالت ثريا وانا اسرح معك
فقال والدهما وهو كذلك عافيه عليكم يا بناتي الله
يحفظكم .. المهم صارت البنات يسرحنا بالمواشي
والام مهتمه بسعييد حيث انه لما أصبح وجد ألم شديد
في رجله .. فأحضرت له حليب منجور (حار) ممزوج
به مره وكانت مستمره تخلط المره مع الحليب أو مع
القهوة وفي اليوم الثالث أتت بما حار وبه مره ناعمه
وقطعة من القماش نظيفه وبدأت تبلل الجرح وتمسحه
حتى وصلت للجلد فوجده ملتئم بعض الشي فوضعت
عليه مره جديده وقد كان خف الالم عن سعييد واصبح
يستطيع المشي وبعد يومان قام سعييد واصبح بخير
متماثل للشفاء .. وطلب من عمه اسحاق أن يرافقه
بدون علم أحد غيره يرافقه للمراعي لشي هام يريد
أن يقوله له .. فقال خير ان شاء الله .. وفي سادس
يوم قام بعد الافطار وذهب للمواشي يريد ان يسرح
بها فقالت جميله وثريا وين وين أنت مريض ولا يمكن
ان تسرح .. فقال الله لا يجيب المرض انا بخير شوفوا
وقام يمشي أمامهما ويريهم أنه بخير ويستطيع المشي
فقال الاب خلوه يسرح وانا راح اسرح معه اليوم لأتأكد
أنه بخير واساعده أن أحتاج شي .. وفعلا سرح اسحاق
برفقة سعييد وبعد أن سرحوا مواشيهم جلس اسحاق في
مكان ليس بالمكان الذي يجلس في الرعيان وقال لسعييد
كأن عندك شي مهم جدا وتريد تقولي عليه وما ودك احد
يعرف عن هذا الشي .. فقال سعييد نعم يا عم أسحاق
يا والدي العزيز ولو لم أكن من صلبك فوالله أني أراك
كما يرى الانسان والده واحبك حبا كبير ولا أستطيع أن
أفكر أن أبتعد عنك لما لك عندي من مكانه طيبه
وكريمه فقال اسحاق كفو يا أبن الطيبين .. هذا العشم
الذي كنت أتمناه وحصل ولله الحمد.. وقد أعجب اسحاق
ما سمع وفعلا كان يتمنى أن يبقى سعييد عنده طول
العمر لما له من محبه كبرت مع الوقت ولما يقوم به
سعييد ولما له من دماثة أخلاق وطباع جميله وطيبة
المهم قال سعييد يا والدي العزيز ضحكت اليوم وكاني
لم أضحك من قبل وبكيت بعمق لا تعلموه وكان شديدا
في نفسي والسبب أني تذكرت أمي الله يرحمها وما قالت
لي في قصتها عن الرجل الذي وجد النحل في الجبال
واصبح بسبب ذلك غنيا لما جناه من خلايا النحل التي
صارت عنده فيما بعد وفي الحقيقة ما اضحكني وابكاني
فأني قد وجدت اثوال نحل في مكان شاهق وبعيد وهناك
طحت وكدت أموت لولا رحمة الله وحفظه .. وما رأيته
من أمي مريم قد رأيته من أمي محسنه يرحمها الله
فقال اسحاق اسم امك محسنه فقال سعييد نعم لم اقول
لكم عن اسمها من قبل .. وقد رأيت الشجر الذي كانت
امي محسنه تجني منه المره واللبان هنا كثيرا وأعرف
الطرق التي يمكن أن أجني كميات كبيره من تلك
الاشجار .. وبغيت اشاورك يا عمي وودي تدلني
وتساعدني فيما نويت عليه .. فقال اسحاق وش نويت
عليه يا سعييد وانا معك وابشر بالمساعده التي تريد
فقال أولا ودي احصل على خلايا نحل وانقل النحل
الذي وجدته في الجبال في الخلايا واضعه في مكان
أمين ومعروف .. وودي ايضا أن لا اضيع وقتي واجني
المر واللبان وأذهب به للسوق وابيعه على من يشتريه
فهما مهمان جدا ولهما طلب في الاسواق وهذا الامر اللي
ودي اشاورك فيه وارغب في المساعده ..
فأقترب اسحاق من سعييد أو بالاحرى امسك بيدي
سعييد وسحبها اليه وضمه الى صدره وقبله وقال ونعم
الرجل انت يا سعييد هذا الامر اعرفه وجود النحل في
الجبال والكهوف وشجر العصر الذي يجنى منه المر
وكذلك شجر البشام الذي يجنى منه اللبان ولكن لا
أعرف الطريقة والكيفيه لعدم أهتمامي بذلك وعدم
الحاجة الى ذلك فهما موجودين في الاسواق ونشتري
ما نحتاجه ولا نتعب في أحضاره .. أما النحل فعندي
الطريقة وخلال ايام بسيطه اجيب لك الخلايا التي
تحتاجها ونعمل لها عريش قريبا من بيتنا ونجهز مكان
للخلايا ومن ثم تقوم بنقل النحل الى الخلايا وانت تعرف
كما ذكرت في القصة التي روتها والدتك محسنه الله
يرحمها .. كان لقول اسحاق وقعا قويا في قلب سعييد
واسعده ما سمع جدا حتى أنه لم يتمالك نفسه وقام وقبل
رأس عمه اسحاق شاكرا وقال بالطبع سيكون ما نجنيه
من العسل لنا جميعا بأذن الله تعالى ..
فكر اسحاق بعض الوقت وكأنه يستذكر شيئا ثم قال
يا سعييد أبيك تسمع ما أقول لك وتحفظه تماما ولا
تغيره أبدا فقال سعييد خير يا عم اسحاق كل ما تقوله
وتأمر به على راسي ولن أتأخر في تنفيذ ما تقول وما
تحب .. فقال هذا أمر لا يتعلق بنا كأسره ولكنه يتعلق
بك وحدك فأفهم ما أقول ..فقال سعييد أمرك مطاع مهما
كان .. فقال اسحاق عندما رأيتك أول مره أحببتك حبا لا
يعادله شي ولا أعلم لماذا ولكن الله هو مقدر الاقدار
سبحانه وهو من يحبب الناس في بعضها والله المستعان
وبعد سماع قصتك قررت طبعا بعد موافقتك أن تكون أبنا
لي وتبقى معي طيلة حياتي ولا تفارقني ويكون ذلك
برضاك ودون أجبارك عليه.. فقال سعييد وأنا كما تحب
يا عمي .. فقال اسحاق كل شي تمام ولكن ما يكون لك
يبقى لك ولوحدك ويحفظ لك ولا تهاون في ذلك بالنسبة
للنحل تنقله ويبقى لك لوحدك ولن أخذ منه شي أبدا أما
ما ذكرت عما ستجنيه من المر واللبان أن كنت صادق
وتعرف وبعد أن يصبح لديك كمية طيبه أوصلك للنساء
في السوق اللائي يروجون هذا المنتج ويبيعونه وتبيعه
عليهن وقيمته لك لوحدك وأجرتك على رعي المواشي
الخاصة بي يكون على تمامه ولن أنقصه شي والخلايا
التي سأتي بها لك هدية من عندي ولن أقبل منك أي
قول مخالف لما سمعت فحاول سعييد أن يتكلم فوضع
اسحاق يده على فمه واسكته وقال نفذ كلامي يا سعييد
واذا كبرت ستعلم وتعرف ليش سويت كذا وتقدر وقتها
تكافئني كما تحب ولن أقبل منك إلا الحب والطاعة لما
اقول لك .. بكى سعييد بكاء مرا فتركه اسحاق ولم
يضايقه وعندما هدأ قال له لا تبكي يا سعييد وأنت
السعيد بأهلك وأسرتك التي تعيش معها وأن كنت تحبنا
مثقال فأننا نحبك اضعاف ذلك ونود لك الخير والسعادة
فقال سعييد الله يجزاكم خير ويكتب لكم الاجر وأنا
ولدكم الذي يبركم ويحبكم ويرعى كل ما يعود عليكم
بالخير والصلاح .. فقال له اسحاق بارك الله فيك وتسلم
المهم قام اسحاق من وقته وذهب لمكان يعرفه واشترى
من حر ماله عشر خلايا وطلب من البائع أن يحملها
ويأتي بها إليه.. وذهب لشخص أخر وطلب منه أن يبني
له عريش قريبا من البيت..وتم ذلك خلال يومين وعندما
سألنه بناته وزوجته لماذا هذا العريش وهذا الخشب
فقال أسئلوا سعييد هو أرادها فأتيت بها إليه ..عاد سعييد
كعادته وكانت جميله بالذات تنتظره على أحر من الجمر
لتسأله عن تلك الاشياء .. وكانت وجلة ومستعجلة على
معرفة ذلك .. فقال لها أنا وعمي اسحاق قررنا أن نربي
نحل وهذه الخلايا والعريش من أجل ذلك..سمعه اسحاق
فقال له هكذا قلت لك يا سعييد .....

الى الجزء القادم لنا لقاء ...




 
 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم


رد مع اقتباس
قديم 08-20-2017, 12:10 PM   #9


الصورة الرمزية سهم المحبه
سهم المحبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجزء الخـــامــــــــــس ....

من أولها غيرت وبدلت
فقال سعييد العفو يا عمي ولكن وش الفرق بيني وبينك
فقال كلامي اللي قلته لن يتغير أبدا أفهم يا ولدي ولا
تزعلني فقال سعييد أمرك وعلى راسي ما قلت
وتسلم الله يحفظك ويخليك لنا جميعا .. المهم في اليوم
الثاني ذهب اسحاق مع سعييد الى المراعي
وحاول أن لا يلاحظه أحد عندما ذهابه هو وسعييد الى
المكان الذي فيه النحل .. وقد أخذوا معهم الاشياء
المطلوبة التي يحتاجونها لنقل النحل من الجبال الى
الخلايا ..وتم ذلك وطبعا نقلوا الكثير من قرصان العسل
والعسل ليتم دهن الخلايا بالعسل حتى تكون مؤهله
ليعيش فيها النحل ويستقر ولا يطير مرة أخرى او
يخرج من الخلايا .. وبعد أتمام العمل سأل سعييد
لماذا أتيت بعشر خلايا فقال ربما تحتاجها أو تجد
أثوال من النحل جديده تنقلها بدون تأخير وان شاء
الله تكون العشر كلها مليئة بالنحل وتجد فيه خيرا
كثيرا وطيب .. فشكره سعييد شكرا كثيرا .. طبعا
اسحاق لم يكن يعرف التعامل مع النحل ولكن سعييد
شرح له الطريقة والكيفية حتى عرف تماما ما يقوم
به .. عندما عاد سعييد في المساء واجتمعت الاسرة
كلها باركوا لسعييد بهذه الخطوة الموفقة وتمنوا له النجاح
وكان اكثرهم فرحا اسحاق وأبنته جميله لهذه الفكرة
وكانت جميله لا تقر في مكان لكبير فرحها وطبعا
لاحظها والدها ووالدتها ولم يبديا شيئا ..
كان وقت نقل النحل وقت نهاية الشتاء وبداية الربيع
وهذا الوقت تزهر فيه الاشجار وأكثرها يثمر فكان
النحل في وقت أنتاج كبير .. في اليوم الثاني بدأ سعييد
المعل بشجر (العصر) فوجد الكثير والكثير جدا
ولكن كان الوقت الاجواء بارده أو معتدله بعض الشي
ويكثر انتاج هذه الاشجار في الصيف والاوقات الحاره
المهم جمع ما وجد وقد وجد الكثير لعدم أهتمام البعض
في هذا المنتج الغالي والمطلوب في الاسواق الشعبية
ووضعه في عبوات وخزنه في مكان ما ينام وأتى وقت
المساء فكانت رائحة المر شديد في سعييد كون المــــر
رائحته شديدة وتمسك في الثياب والايدي حتى بعد
الغسل يفضل لها رائحة ولو بسيطه .. فلاحظ الجميع
ذلك وسألوه عسى ما بك شي يا سعييد حاط مره ريحتها
طالعه فيك .. فقال أيه أيه يا (ريحة المره) الله يرحم مـــن
علمني عليها وقال لي وشرح لي عنها وكيفية أخــــــذه
من شجر العصر .. وأتى معه بكمية من اللبان وأعطاه
عمته مريم وأعطى أخواته جميله وثريا .. فقالوا ما شاء الله
من وين جبت هذا اللبان نظيف ومذاكه رائع .. فقال من
شجر البشام المعروف .. شكرنه وكان اسحاق سعيدا
بهذا الشي ويآمل لسعييد أن يصبح رجلا ذا مكانة
وسمعة طيبة .. فقال سعييد المره واللبان في مكاني
ومسموح لمن أراد أن يأخذ براحته يأخذ ما يشاء فقالت
العمه مريم اما اللبان فنحبه وما أعطيتنا كثير وأما المر
فعندنا الكثير منه ولا نحتاجه الان ؟؟ لكن وش تسوي
به وليش جمعته فنظر لها اسحاق وكأنه يقول لا أحد
يسأل سعييد عما يفعله كل شي راح يتضح ويبان ولو
بعد حين .. أستمر سعييد في البحث عن النحل وعن
مايجمعه من اللبان والمر .. وبعد فترة قال لعمه اسحاق
عندي كميه كبيره حاطها في خريطه من اللبان والمره
فقال له تجده بيسر وسهوله يا سعييد فقال يا عمي الغالي
أجده ولكن بعد أن أخذ الموجود لا أجد مرة ثانية إلا بعد
سنه تقريبا ولكن هناك طريقة علمتني إياها أمي يرحمها الله
فقال اسحاق وما هي .. فقال سعييد أخذ حديده أو حجر
وانقر جذور الاشجار فيطلع من ذلك المكان مادة لونها
في البداية شفافة تتحول بعد ذلك الى لبان بأذن الله أو
مره طبعا عندما تسيل من جذوع الاشجار تكون شفافة
ولكن الشمس تحولها الى اللون الذي تظهر به المرة
تظهر بين الصفار والحمار واللبان بين الابيض والبني
وهكذا وبهذه الحالة أقدر احصل على كميات كبيره
خلال وقت قصير شهر مثل أو عشرين يوم حتى يكون
المنتج في وضعه الصحيح .. فهزت رأسها جميله
وتبسمت فقال والدها على ماذا تبسمتي يا بنتي قالت
كنت في عجلة أرغب في فهم هذا الشي وفهمته الان
الله يوفقك يا خوي يا سعييد مو عيب المرجله الله يجعلك
في أعلى المراتب واحسن الناس فقال الجميع آمين آمين
وكانت ثريا تشارك جميله بهز رأسها وكأنها هي التي
تقول وأسعدهما ماسمعوا وعرفوا .. كذلك أسعد اسحاق
وزوجته مريم .. ما يفعله سعييد .. المهم قال اسحاق
لسعييد أبعد اللبان عن المره حتى لا تصل ريحة
المرة إليه .. وحطهما في خريطتين أخريتين حتى
أخذهما يوم السوق وأعطيها أم صالح التي تبسط
في السوق وهي أمينه وراح تبيعه لك ولن تقصر
واذا حبيت اجيب لك القيمه حاضر واذا حبيت تحفظها
عند عمتك مريم على راحتك فقال سعييد وهل لي أحد
غيركم طبعا أعطها العمه والام الحبيب مريم ولن
اطلبها ابدا فقال هذه الاموال لن يقربها أحد أبدا كما
قلت لك واذا اصبحت كثيره اجيب بها لك غنم وتضعها
مع غنمنا وهي لك وبأسمك والله يبارك لك فيها .. فقال
سعييد كما تحب أنت العم والوالد والحافظ والحافظ الله
المهم أستمر سعييد في تنقيب الاشجار التي تنتج المره
واللبان ويجمع ما يمكن جمعه وكل شهر أو شهرين
يصبح لديه كمية لا بأس بها ويعطيها عمه يوصلها لأم
صالح في السوق وهي تبيعها وتعطي قيمتها لأسحاق
واسحاق يعطيها زوجته ترفعها مع ما لديها لسعييد
طبعا لدى اسحاق عمل أخر غير ما يقوم به من
ملاحظة مواشية والتي يصل عددها أكثر من مائة
وخمسون رأس ولديه أبقار وعمله هو الحراثة وزراعة
الارض ويسني أحيانا ليسقي الزروع اذا لم يأتي مطر
وهذه هي حياة هذه الاسرة .. عاد سعييد عند الظهيرة
بمواشية ليتم سقياها .. فأتت جميله وثريا بغداءه وشاهيه
ولكن لاحظ على وجهيهما عبوس بعض الشي فقال
مالكما لستما على بعضكما فقالت جميله أمي تعبانه
ويظهر أنها ستلد قريبا .. فلم تكمل كلامها إلا وفز
سعييد الذي أفزعهما وذهب الى البيت جريا وكأن هناك
شيئا ليس عاديا فقال اسحاق لأبنتيه وش السالفه فقالتا
قلنا لسعييد أن أمي تعبانه فأنخرع وذهب كما ترى وهو
وجل ومتأثر فقال ما عليه الله يصلحه ويوفقه خايف على
عمته مريم ويغليها ..وقع سعييد في الطريق وهو يجري
لتأثره وأتسخت ثيابه ولكنه لم يبالي وواصل جريه حتى
وصل البيت ورفع صوته قائلا يا عمه فقالت تعال تعال
تلك عمته مريم فدخل عليها فتبسمت في وجهه وقالت
تعال .. سلم عليها وبقي واقفا فلاحظت أتساخ ثيابه
فقالت وش في ثيابك هكذا فقال ما عليها شي المهم
كيف حالك يا عمه وعساك بخير ولا باس عليك فقالت
الحمد لله ما فيه شي ولكن بعض الاوجاع وهذه عادة
تصير مع قرب الولادة يا ولدي فلا تخاف انا في احسن
حال فتقدم وقبل رأسها وقال ان شاء الله ما عليك إلا
العافية وان شاء الله يشرف المولود وأنتي بأتم حال
فقالت ان شاء الله .. لا تخاف يا ولدي هذه أمور النساء
رح لعمك واخواتك وتراني بخير والحمد لله .. خرج
سعييد يمشي على مهله وعاد لمكان سقيا المواشي عند
البير فضحكت جميله وكذلك ثريا عليه وقالوا له طحت
فقال لا مشكله الحمد لله تطمنت على عمتي وهذا المهم
فقال اسحاق تعال يا سعييد وغسل وجهك ونظف ثيابك
على شان تتغدى وجميله تسرح بالغنم حتى ترتاح
وتلحقها غسل سعييد ورجع وتغدى وشرب الشاي
ولحق بجميله ليذهب بالمواشي تعشي وكانت هذه أول
مره يتواجد سعييد وجميله لوحدهما فلما رأته تبسمت
بل ضحكت فقال تدوم البسمه يا أختي قالت الله يدوم
عليك الصحة والعافية اضحك على طيحتك كنت مثل
المجنون وانت تجري .. فقال الوالده عزيزه وغاليه
فقالت الله يعز مقدارك وتراك عزيز وغالي وأغلى من
الروح وأتجهت الى البيت بسرعه وكأنها خجلت من
قولها لسعييد فوقع كلامها كالصخرة على دماغ وعقل
سعييد وعلى قلبه ولكنه لكبير حبه لهذه الاسرة لم يعتبر
هذا الكلام بغير أعتباره وهو تألف الاسرة وحبها
لبعضها مع أنه أثره فيه تأثيرا مختلفا بعض الشي
ولكن لم يظهر شي يسي لها أو للأسرة كلها فهو يحبهم
ويقدر الجميع ولن يكون حسنا أن يفعل أو يضمر شيئا
غير مناسب .. المهم مضى على سعييد عند هذه الاسرة
سنتين تقريبا واصبح عمره يقارب السادسة عشر
وجميله أصبحت في العاشرة أو الحادية عشر ..
عاد سعييد ملهوفا ليعرف أخبار العمه .. ولكن جميله
وثريا كانتا في استقباله ليحلبوا الاغنام فبادراه بالقول
أن الوالده بخير ولم يحصل شي جديد ولكن ان شاء الله
قريبا تلد بالسلامه .. انتهوا من حلب الاغنام وعادوا
جميعا وأتي بالعشاء الذي سوته جميله وثريا ولكن
قال ماني جيعان ولم أتغدى إلا قريبا من العصر فقالت
جميله أمي وصتني عليك أن تتعشا معانا وإلا ما تريد
تذوق العشاء اني اللي سواه أنا واختي ثريا .. فقال
لا مو هذا السبب ولكن ما دام وصت الغاليه آكل ولو
ما اريد .. المهم تعشوا وكانت بعض النساء القريبات
لمريم موجودات عندها للأطمئنان عليه والقيام بما
تحتاج فهي في وضع مخاض كما يعرف ..
نام الجميع ولم يناموا جيدا فقد كان الجميع في حراوي
البشارة ولكن لم يحصل شي .. المهم في الصباح قام
الجميع وافطروا ودخل اسحاق لزوجته يطمئن عليها
وأستأذن سعييد كذلك للأطمئنان عليها فقال له عمـــه
اسحاق هذه امك ادخل عليها متى شئت فقال له شكرا
يا عمي والله يحفظها لك ولنا وييسر عليها ان شاء الله
دخل ولكن قبل يدخل قال انا سعييد ادخل فقالت مريم
أيه يا ولدي لو ما جيت طلبتك تجي انا بعد ودي أطمئن
عليك .. فدخل وسلم عليها وقبل رأسها وهكذا دائما
سلامه وقال كيف حالك يا أم سعييد فقالت فالك ان شاء الله
يجيلك اخو وان شاء الله نسميه سعييد كما طلبت فقالت
احدى الجالسات وليش اسم سعييد فأحمر وجه مريم
غضبا مما قالت.. فقالت أمرآة أخرى اسكتي وش دخلك
انتي في عيال الناس يسمونهم كما يشاءون .. فسكتت
وأدارت وجهها مريم..خرج سعييد وأخذ مواشيه وسرح
بها وفي وقت الظهيرة أوردها وكان كل همه ان يعرف
الاخبار فأستقبلته جميله واشارت له بيدها أنه لم يحصل
شي بعد .. سألها كيف حال أمها فقالت هي بخير ولكن
الولادة ما هي سهله والله يسهل عليها فقال سعييد آمين ..
نظرت إليه جميله وقالت هالكثر تحب أمنا فقال وهي
أمي أيضا كيف ما أحبها الله ييسر عليها وتقوم بالسلامه
ونفرح بسلامتها .. اسقوا المواشي وذهب بها سعييد
بعد أن تغدى وشرب كأسة شاي ولم يهناها ولكن الصبر
والله المستعان .. عاد في المساء وكانت جميله وثريا
في أنتظار ليحلبوا الاغنام فعرف من وجهيهما انه لم
يحصل شي .. بعد أن أنتهوا قال سعييد لجميله ممكن ؟؟ .
فقالت سم فقالت أنجري بعض الحليب (سخنيه) وحطي به مرة
مدقوقه وأعطيه الوالده تريه زين فقالت أبشر ما كان على
بالي وانا بنتها ولكن راح اقول انك انت من قال هذا
فقال الله يحفظ الجميع .. قدم العشاء فلم يتعشا أحد منه
وبعد ذلك قال اسحاق قوموا ناموا وقبلها مر سعييد على
عمته مريم وسلم عليها وتمنى لها السلامه .. ناموا وفي
الصباح قاموا كما هي العاده وأفطروا وأستعد الجميع
للذهاب كلا لعمله .. ولكن جميله قطعت على الجميع
ذلك وصاحت سعييد سعييد .. فركض سعييد إليها وقال
خير خير .. فقالت مو أنت يالغالي ..

الى الجزء القادم لنا لقاء ...




 
 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم


رد مع اقتباس
قديم 08-20-2017, 12:13 PM   #10


الصورة الرمزية سهم المحبه
سهم المحبه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 10-21-2017 (12:53 AM)
 المشاركات : 1,567 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجزء الخـــامــــــــــس ....

من أولها غيرت وبدلت
فقال سعييد العفو يا عمي ولكن وش الفرق بيني وبينك
فقال كلامي اللي قلته لن يتغير أبدا أفهم يا ولدي ولا
تزعلني فقال سعييد أمرك وعلى راسي ما قلت
وتسلم الله يحفظك ويخليك لنا جميعا .. المهم في اليوم
الثاني ذهب اسحاق مع سعييد الى المراعي
وحاول أن لا يلاحظه أحد عندما ذهابه هو وسعييد الى
المكان الذي فيه النحل .. وقد أخذوا معهم الاشياء
المطلوبة التي يحتاجونها لنقل النحل من الجبال الى
الخلايا ..وتم ذلك وطبعا نقلوا الكثير من قرصان العسل
والعسل ليتم دهن الخلايا بالعسل حتى تكون مؤهله
ليعيش فيها النحل ويستقر ولا يطير مرة أخرى او
يخرج من الخلايا .. وبعد أتمام العمل سأل سعييد
لماذا أتيت بعشر خلايا فقال ربما تحتاجها أو تجد
أثوال من النحل جديده تنقلها بدون تأخير وان شاء
الله تكون العشر كلها مليئة بالنحل وتجد فيه خيرا
كثيرا وطيب .. فشكره سعييد شكرا كثيرا .. طبعا
اسحاق لم يكن يعرف التعامل مع النحل ولكن سعييد
شرح له الطريقة والكيفية حتى عرف تماما ما يقوم
به .. عندما عاد سعييد في المساء واجتمعت الاسرة
كلها باركوا لسعييد بهذه الخطوة الموفقة وتمنوا له النجاح
وكان اكثرهم فرحا اسحاق وأبنته جميله لهذه الفكرة
وكانت جميله لا تقر في مكان لكبير فرحها وطبعا
لاحظها والدها ووالدتها ولم يبديا شيئا ..
كان وقت نقل النحل وقت نهاية الشتاء وبداية الربيع
وهذا الوقت تزهر فيه الاشجار وأكثرها يثمر فكان
النحل في وقت أنتاج كبير .. في اليوم الثاني بدأ سعييد
المعل بشجر (العصر) فوجد الكثير والكثير جدا
ولكن كان الوقت الاجواء بارده أو معتدله بعض الشي
ويكثر انتاج هذه الاشجار في الصيف والاوقات الحاره
المهم جمع ما وجد وقد وجد الكثير لعدم أهتمام البعض
في هذا المنتج الغالي والمطلوب في الاسواق الشعبية
ووضعه في عبوات وخزنه في مكان ما ينام وأتى وقت
المساء فكانت رائحة المر شديد في سعييد كون المــــر
رائحته شديدة وتمسك في الثياب والايدي حتى بعد
الغسل يفضل لها رائحة ولو بسيطه .. فلاحظ الجميع
ذلك وسألوه عسى ما بك شي يا سعييد حاط مره ريحتها
طالعه فيك .. فقال أيه أيه يا (ريحة المره) الله يرحم مـــن
علمني عليها وقال لي وشرح لي عنها وكيفية أخــــــذه
من شجر العصر .. وأتى معه بكمية من اللبان وأعطاه
عمته مريم وأعطى أخواته جميله وثريا .. فقالوا ما شاء الله
من وين جبت هذا اللبان نظيف ومذاكه رائع .. فقال من
شجر البشام المعروف .. شكرنه وكان اسحاق سعيدا
بهذا الشي ويآمل لسعييد أن يصبح رجلا ذا مكانة
وسمعة طيبة .. فقال سعييد المره واللبان في مكاني
ومسموح لمن أراد أن يأخذ براحته يأخذ ما يشاء فقالت
العمه مريم اما اللبان فنحبه وما أعطيتنا كثير وأما المر
فعندنا الكثير منه ولا نحتاجه الان ؟؟ لكن وش تسوي
به وليش جمعته فنظر لها اسحاق وكأنه يقول لا أحد
يسأل سعييد عما يفعله كل شي راح يتضح ويبان ولو
بعد حين .. أستمر سعييد في البحث عن النحل وعن
مايجمعه من اللبان والمر .. وبعد فترة قال لعمه اسحاق
عندي كميه كبيره حاطها في خريطه من اللبان والمره
فقال له تجده بيسر وسهوله يا سعييد فقال يا عمي الغالي
أجده ولكن بعد أن أخذ الموجود لا أجد مرة ثانية إلا بعد
سنه تقريبا ولكن هناك طريقة علمتني إياها أمي يرحمها الله
فقال اسحاق وما هي .. فقال سعييد أخذ حديده أو حجر
وانقر جذور الاشجار فيطلع من ذلك المكان مادة لونها
في البداية شفافة تتحول بعد ذلك الى لبان بأذن الله أو
مره طبعا عندما تسيل من جذوع الاشجار تكون شفافة
ولكن الشمس تحولها الى اللون الذي تظهر به المرة
تظهر بين الصفار والحمار واللبان بين الابيض والبني
وهكذا وبهذه الحالة أقدر احصل على كميات كبيره
خلال وقت قصير شهر مثل أو عشرين يوم حتى يكون
المنتج في وضعه الصحيح .. فهزت رأسها جميله
وتبسمت فقال والدها على ماذا تبسمتي يا بنتي قالت
كنت في عجلة أرغب في فهم هذا الشي وفهمته الان
الله يوفقك يا خوي يا سعييد مو عيب المرجله الله يجعلك
في أعلى المراتب واحسن الناس فقال الجميع آمين آمين
وكانت ثريا تشارك جميله بهز رأسها وكأنها هي التي
تقول وأسعدهما ماسمعوا وعرفوا .. كذلك أسعد اسحاق
وزوجته مريم .. ما يفعله سعييد .. المهم قال اسحاق
لسعييد أبعد اللبان عن المره حتى لا تصل ريحة
المرة إليه .. وحطهما في خريطتين أخريتين حتى
أخذهما يوم السوق وأعطيها أم صالح التي تبسط
في السوق وهي أمينه وراح تبيعه لك ولن تقصر
واذا حبيت اجيب لك القيمه حاضر واذا حبيت تحفظها
عند عمتك مريم على راحتك فقال سعييد وهل لي أحد
غيركم طبعا أعطها العمه والام الحبيب مريم ولن
اطلبها ابدا فقال هذه الاموال لن يقربها أحد أبدا كما
قلت لك واذا اصبحت كثيره اجيب بها لك غنم وتضعها
مع غنمنا وهي لك وبأسمك والله يبارك لك فيها .. فقال
سعييد كما تحب أنت العم والوالد والحافظ والحافظ الله
المهم أستمر سعييد في تنقيب الاشجار التي تنتج المره
واللبان ويجمع ما يمكن جمعه وكل شهر أو شهرين
يصبح لديه كمية لا بأس بها ويعطيها عمه يوصلها لأم
صالح في السوق وهي تبيعها وتعطي قيمتها لأسحاق
واسحاق يعطيها زوجته ترفعها مع ما لديها لسعييد
طبعا لدى اسحاق عمل أخر غير ما يقوم به من
ملاحظة مواشية والتي يصل عددها أكثر من مائة
وخمسون رأس ولديه أبقار وعمله هو الحراثة وزراعة
الارض ويسني أحيانا ليسقي الزروع اذا لم يأتي مطر
وهذه هي حياة هذه الاسرة .. عاد سعييد عند الظهيرة
بمواشية ليتم سقياها .. فأتت جميله وثريا بغداءه وشاهيه
ولكن لاحظ على وجهيهما عبوس بعض الشي فقال
مالكما لستما على بعضكما فقالت جميله أمي تعبانه
ويظهر أنها ستلد قريبا .. فلم تكمل كلامها إلا وفز
سعييد الذي أفزعهما وذهب الى البيت جريا وكأن هناك
شيئا ليس عاديا فقال اسحاق لأبنتيه وش السالفه فقالتا
قلنا لسعييد أن أمي تعبانه فأنخرع وذهب كما ترى وهو
وجل ومتأثر فقال ما عليه الله يصلحه ويوفقه خايف على
عمته مريم ويغليها ..وقع سعييد في الطريق وهو يجري
لتأثره وأتسخت ثيابه ولكنه لم يبالي وواصل جريه حتى
وصل البيت ورفع صوته قائلا يا عمه فقالت تعال تعال
تلك عمته مريم فدخل عليها فتبسمت في وجهه وقالت
تعال .. سلم عليها وبقي واقفا فلاحظت أتساخ ثيابه
فقالت وش في ثيابك هكذا فقال ما عليها شي المهم
كيف حالك يا عمه وعساك بخير ولا باس عليك فقالت
الحمد لله ما فيه شي ولكن بعض الاوجاع وهذه عادة
تصير مع قرب الولادة يا ولدي فلا تخاف انا في احسن
حال فتقدم وقبل رأسها وقال ان شاء الله ما عليك إلا
العافية وان شاء الله يشرف المولود وأنتي بأتم حال
فقالت ان شاء الله .. لا تخاف يا ولدي هذه أمور النساء
رح لعمك واخواتك وتراني بخير والحمد لله .. خرج
سعييد يمشي على مهله وعاد لمكان سقيا المواشي عند
البير فضحكت جميله وكذلك ثريا عليه وقالوا له طحت
فقال لا مشكله الحمد لله تطمنت على عمتي وهذا المهم
فقال اسحاق تعال يا سعييد وغسل وجهك ونظف ثيابك
على شان تتغدى وجميله تسرح بالغنم حتى ترتاح
وتلحقها غسل سعييد ورجع وتغدى وشرب الشاي
ولحق بجميله ليذهب بالمواشي تعشي وكانت هذه أول
مره يتواجد سعييد وجميله لوحدهما فلما رأته تبسمت
بل ضحكت فقال تدوم البسمه يا أختي قالت الله يدوم
عليك الصحة والعافية اضحك على طيحتك كنت مثل
المجنون وانت تجري .. فقال الوالده عزيزه وغاليه
فقالت الله يعز مقدارك وتراك عزيز وغالي وأغلى من
الروح وأتجهت الى البيت بسرعه وكأنها خجلت من
قولها لسعييد فوقع كلامها كالصخرة على دماغ وعقل
سعييد وعلى قلبه ولكنه لكبير حبه لهذه الاسرة لم يعتبر
هذا الكلام بغير أعتباره وهو تألف الاسرة وحبها
لبعضها مع أنه أثره فيه تأثيرا مختلفا بعض الشي
ولكن لم يظهر شي يسي لها أو للأسرة كلها فهو يحبهم
ويقدر الجميع ولن يكون حسنا أن يفعل أو يضمر شيئا
غير مناسب .. المهم مضى على سعييد عند هذه الاسرة
سنتين تقريبا واصبح عمره يقارب السادسة عشر
وجميله أصبحت في العاشرة أو الحادية عشر ..
عاد سعييد ملهوفا ليعرف أخبار العمه .. ولكن جميله
وثريا كانتا في استقباله ليحلبوا الاغنام فبادراه بالقول
أن الوالده بخير ولم يحصل شي جديد ولكن ان شاء الله
قريبا تلد بالسلامه .. انتهوا من حلب الاغنام وعادوا
جميعا وأتي بالعشاء الذي سوته جميله وثريا ولكن
قال ماني جيعان ولم أتغدى إلا قريبا من العصر فقالت
جميله أمي وصتني عليك أن تتعشا معانا وإلا ما تريد
تذوق العشاء اني اللي سواه أنا واختي ثريا .. فقال
لا مو هذا السبب ولكن ما دام وصت الغاليه آكل ولو
ما اريد .. المهم تعشوا وكانت بعض النساء القريبات
لمريم موجودات عندها للأطمئنان عليه والقيام بما
تحتاج فهي في وضع مخاض كما يعرف ..
نام الجميع ولم يناموا جيدا فقد كان الجميع في حراوي
البشارة ولكن لم يحصل شي .. المهم في الصباح قام
الجميع وافطروا ودخل اسحاق لزوجته يطمئن عليها
وأستأذن سعييد كذلك للأطمئنان عليها فقال له عمـــه
اسحاق هذه امك ادخل عليها متى شئت فقال له شكرا
يا عمي والله يحفظها لك ولنا وييسر عليها ان شاء الله
دخل ولكن قبل يدخل قال انا سعييد ادخل فقالت مريم
أيه يا ولدي لو ما جيت طلبتك تجي انا بعد ودي أطمئن
عليك .. فدخل وسلم عليها وقبل رأسها وهكذا دائما
سلامه وقال كيف حالك يا أم سعييد فقالت فالك ان شاء الله
يجيلك اخو وان شاء الله نسميه سعييد كما طلبت فقالت
احدى الجالسات وليش اسم سعييد فأحمر وجه مريم
غضبا مما قالت.. فقالت أمرآة أخرى اسكتي وش دخلك
انتي في عيال الناس يسمونهم كما يشاءون .. فسكتت
وأدارت وجهها مريم..خرج سعييد وأخذ مواشيه وسرح
بها وفي وقت الظهيرة أوردها وكان كل همه ان يعرف
الاخبار فأستقبلته جميله واشارت له بيدها أنه لم يحصل
شي بعد .. سألها كيف حال أمها فقالت هي بخير ولكن
الولادة ما هي سهله والله يسهل عليها فقال سعييد آمين ..
نظرت إليه جميله وقالت هالكثر تحب أمنا فقال وهي
أمي أيضا كيف ما أحبها الله ييسر عليها وتقوم بالسلامه
ونفرح بسلامتها .. اسقوا المواشي وذهب بها سعييد
بعد أن تغدى وشرب كأسة شاي ولم يهناها ولكن الصبر
والله المستعان .. عاد في المساء وكانت جميله وثريا
في أنتظار ليحلبوا الاغنام فعرف من وجهيهما انه لم
يحصل شي .. بعد أن أنتهوا قال سعييد لجميله ممكن ؟؟ .
فقالت سم فقالت أنجري بعض الحليب (سخنيه) وحطي به مرة
مدقوقه وأعطيه الوالده تريه زين فقالت أبشر ما كان على
بالي وانا بنتها ولكن راح اقول انك انت من قال هذا
فقال الله يحفظ الجميع .. قدم العشاء فلم يتعشا أحد منه
وبعد ذلك قال اسحاق قوموا ناموا وقبلها مر سعييد على
عمته مريم وسلم عليها وتمنى لها السلامه .. ناموا وفي
الصباح قاموا كما هي العاده وأفطروا وأستعد الجميع
للذهاب كلا لعمله .. ولكن جميله قطعت على الجميع
ذلك وصاحت سعييد سعييد .. فركض سعييد إليها وقال
خير خير .. فقالت مو أنت يالغالي ..

الى الجزء القادم لنا لقاء ...




 
 توقيع : سهم المحبه


التوقيع إهداء من :
الإدارة الفتية ,, الراقي .. آل مشـــرف
تسلم الايادي ابو عبدالله لا خلا ولاعدم


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
..., أجمل, مع, المرة, التحايا, بقلمي, ريحة, قصة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Bookmark and Share

أقسام المنتدى

الأقــســـام الــعـــامــة | صفحات عامة | ملتقي الاحبه للترحيب والاهداءات | خـط النقاش والحوار | كرسي الأ عتراف | النافذة الإعلامية | الاقسام الاسلامية | الاســـلام والشريعـــة | الصوتيات والمرئيات الإسلامية | مجلس فخذ آل مشرف | مجلس فخذ آل مشرف | أخبار آل مشرف | الاقسام الثقافية | التربية قبل التعليم | المناهج الدراسية | لـــــغـــــات مــنــوعــه | المكتبة العامة | مرايا الذات وطرق تطويرها | الاقسام الادبية | الشعر الفصيح | نبض القوافي | منتدى الشعروالمحاوره | همس الخواطر | قصص أدبية | عالم الأســـرة | همس النواعم | مالذ وطاب | الصحة والغذاء | فخامة مسكن | نوافذ تقنية | الكمبوتر والأنترنت | دلع جوالكـ | تصميم وابداع | صخب حياة | مسابقات وجوائز | صورنا | فلّة الاعضاء | صدى الملاعب | الاقسام الادارية | صوتك مسموع | القرارات الادارية | المواضيع المكررة | الأداريين فقط | الاداريين | العميل السري | تطوير المنتديات | السلامة العامة والصحة المهنية | صور الرمزيات | قسم للماسنجر | مدونات الأعضاء | قسم خاص للنساء فقط ( ممنوع دخول الرجال ) | قسم خاص بالادارة | عالم الرجل | قصص الأنبياء والمرسلين | منتدى اليوتيوب You Tube | الخيمة الرمضانية 1438هـ | منتدى القنص والرحلات | قسم ألاندرويد | تطوير انظمة اندرويد ( روم + روت ) | تطبيقات اندرويد مشروحة | خلفيات بلاك بيري | خلفيات ايفون | خلفيات جالكسي | برودكاست واتس اب | برودكاست بلاك بيري | قسم البرامج | برامج ايفون | برامج بلاك بيري | برامج الجالكسي | برامج وندوز | برامج mac | برامج لينكس | قسم الأناشيد | ✣ السفٌرَ والسّياَحِه | قسم سلة المهملات للمواضيع المخالفه | ديوان الشاعر حسن آل مشرف | قسم للزوار فقط | ركن ستايلات vBulletin 3.x.x | قسم الهاكات | تطوير المنتديات | مدونة شموع الحب الخاصه | ديوان الشاعر حسن بن جرادي السهيمي |



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

Security team

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1